العدوان الروسي على شعب سوريا ليس جديدا، الروس سجلهم ملون بدماء الأبرياء منذ مئات السنين، خاصة أثناء الثورة البلشفية والإتحاد السوفيتي السابق.
لينين قتل الملايين، وقتل الملايين كذلك على يد ستالين. أول جمهورية إسلامية باسم" جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية"سنة ١٩٣٣م و"جمهورية تركستان الشرقية" ١٩٤٤م تم إسقاطهما بتدخل عسكري روسي جوا وبرا لصالح الصين الشيوعية بعد إتفاقيات سرية لتقاسم أراضي وثروات الشعوب التركية المسلمة في آسيا الوسطى، حيث إحتلت الصين تركستان الشرقية عام ١٩٤٩م بعد تثبيت الروس إحتلالها على تركستان الغربية وهي الجمهوريات الإسلامية التي استقلت مباشرة بعد انهيار الإتحاد السوفيتي.
لكن الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين أعلن الحرب على الشيشان بعد إعلان إستقلالها عن روسيا وارتكب جرائم حرب وأباد أكثر من نصف شعب الشيشان دون اكتراث العالم والغرب ومنظمة الأمم المتحدة.
واستمر الحال إلى يومنا هذا مع ولادمير بوتين دون محاكمة مجرمي الحرب ودون رادع، فأعلن الحرب على الشعب السوري عندما أحس النظام الروسي وشريكاه الصين والنظام الصفوي في إيران خطر سقوط بشار فتدخل في سوريا جوا وبدأ قصف الشعب السوري بدعاية كاذبة مستغلا تحالف الغرب على مايسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، لكن الشواهد أثبتت أن الروس والغرب يقصفون المعارضين المسلحين لنظام بشار دون داعش.
حادثة إسقاط تركيا الطائرة الحربية الروسية التي انتهكت الأجواء التركية كشفت كذب إدعاء الروس بأنهم يحاربون داعش، بل إن بوتين يحارب مع نظام بشار ضد الشعب السوري ويركز هجماته على الحدود التركية السورية وهي خالية من تماما من عناصر داعش.
بوتين المتغطرس كان يفكر أنه باستطاعته شرب دماء المسلمين في سوريا كما شرب من قبل في الشيشان، لكن الأتراك مرغوا أنف هذا المغرور في الوحل السوري، ولم يتعظ الروس من هزائهم في أفغانستان ويكررون نفس أخطائهم في سوريا، يبدو أن المعارضين المسلحين في سوريا لن يستسلموا لتحالف الشر الروسي الصيني الصفوي ويلقنون درسا لهم على أرض الشام.
لعل الله يجعل سوريا عبرة لكل ظالم متجبر ونهاية لمجرمي حرب بشار وبوتين وينصر الحق والعدالة!..

أركين سلطان