10 كانون الأول / ديسمبر 2017

 

  في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يتذكر مؤتمر الأويغور العالمي الأهمية الكبيرة لحقوق الإنسان في التوصل إلى عالم أفضل. واليوم لحظة حاسمة، حيث أن حالة حقوق الإنسان لشعب الأويغور والعديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم آخذة في التدهور بسرعة، كما أن مفهوم حقوق الإنسان يتعرض لهجوم من الحكومات القمعية. ومن الحيوي أن نؤكد جميعا التزامنا بحقوق الإنسان وأن نتحدث عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في جميع أنحاء العالم.

 قبل سبعين عاما، عندما تم التعرف على مفهوم حقوق الإنسان رسميا وأعلنت الأمم المتحدة ميثاق حقوق الإنسان، اتخذ المجتمع الدولي خطوة كبيرة لضمان جميع المواطنين في العالم أن يعيشوا حياة خالية من الخوف والعنف والقمع. وهي تقوم على مبادئ عالمية وقابلة للتغيير والاعتراف بالقيمة المتأصلة للحياة البشرية.  غير أن حالة حقوق الإنسان لكثير من الشعوب، ولا سيما الأويغور، تدهورت بسرعة في السنوات الأخيرة. وبسبب تشريعات مقيدة والتمييز العرقي والسياسات القمعية، يجد الأويغور أنفسهم عرضة لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

 وفي تركستان الشرقية، لا يسمح للأويغور بممارسة شعائر دينهم سلميا أو التحدث أو التحرك بحرية أو حتى أن يتعلموا بلغتهم الأم. والوضع سيء كما حدث من قبل، حيث أن العديد من الأويغور يحتجزون تعسفيا، محصورا في معسكرات إعادة التعليم أو يختفون في المعتقلات الصينية.

 ويتعرض مفهوم حقوق الإنسان للتهديد بسبب الهجمات المستمرة من جانب الحكومة الصينية والأنظمة القمعية الأخرى. وتبذل الحكومة الصينية جهودا كبيرة لتقويض مفهوم حقوق الإنسان من خلال مهاجمة المبادئ نفسها التي تأسست عليها. وليس سرا أن الحكومة الصينية لا تحترم حقوق الإنسان محليا، ولكنها تهاجم بشكل متزايد حقوق الإنسان في المنتديات الدولية. وفي الأمم المتحدة تقوض الصين مفهوم حقوق الإنسان الذي يعترف بالحق في التنمية والقضاء على الفقر باعتباره أساسيا على جميع الحقوق الأخرى. كما ادعت الحكومة الصينية مرارا ان حقوق الانسان مختلفة وان نفس المعايير لا تنطبق فى كل دولة.

 وقد حاولت الصين أن تقوض عالمية حقوق الإنسان وقابليتها للتغيير، التي تشكل أساس المفهوم برمته. وعلينا أن ننظر إلى أصول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وأن نتذكر الاعتراف بالإنسانية المشتركة التي قامت على أساسها مفهوم حقوق الإنسان.

  إن الأويغور والتبتيين والهان الصينيون لا يختلفون عن أي شعب آخر في العالم، ويحق لهم التمتع بحقوقهم الأساسية لأنهم بشر مثل غيرهم.

 إن حقوق الإنسان ليست شيئا يمكن أن تمنحه الحكومات أوتمنعها، بل هي شيء جوهري في كل شخص. ولا يحق للحكومة الصينية أن تملي الحقوق التي يتمتع بها مواطنوها. وتكتسب الحكومات شرعيتها من ضمان رفاه مواطنيها وحماية حقوقهم الأساسية. الحكومة الصينية تفشل في القيام بذلك، وتنكر لشعب الأويغور إنسانيتهم ​​بحجة "الاستقرار"، والقوة الجيوسياسية والكسب الاقتصادي.

  في اليوم الدولي لحقوق الإنسان، نريد أن نبرز أهمية حقوق الإنسان لشعب الأويغور. ونطالب المجتمع الدولي عدم السكوت عن حقوق الإنسان خلال هذه الفترة الحرجة. ولا ينبغي أن تكون الحقوق والحريات الأساسية التي تجعل الحياة جديرة بالاهتمام وذات مغزى مثار جدل ونقاش. ونطلب من المجتمع الدولي أن يتذكر أهمية حقوق الإنسان، ولا سيما لمن حرموا منهم. ونطلب من الناس في جميع أنحاء العالم أن يتذكروا أصول هذا المفهوم وأن يهتموا بحياة ورفاهية شعب الأويغور سواءا في تركستان الشرقية أو في الدول التي يتواجدون فيها.

المصدر: موقع مؤتمر الأويغور العالمي

http://www.uyghurcongress.org/en/?p=33676