الصين.. السجن 19 عاما لامرأتين من الأويغور للاتصال هاتفيا بشخص خارج البلاد

الشرطة في هونغ كونغ تعتقل متظاهرين يطالبون الصين بالإفراج عن الأويغور- 22 ديسمبر 2019

لم يشفع الثراء لنيجار عبد الشكور ولا والدتها من اعتقال السلطات الصينية لهما، بل والحكم عليها بالسجن لعقدين من الزمان، بتهمة "التواصل مع أشخاص خارج الوطن"، وذلك لأنهما من أقلية الأويغور المسلمة التي تحتجز الصين منها مالا يقل عن مليون شخص في إطار حملة أمنية تهدف لحظر أي مظاهر إسلامية.

وبحسب أقربائهما ومسؤولين محليين، لراديو "آسيا الحرة"، فقد اعتقل النظام الصيني كلا من نيجار عبد الشكور (25 عاما) ووالدتها مرحبا (52 عاما) في نهاية 2018، وأودعا أحد معسكرات احتجاز الأويغور، وتم الحكم عليهما مؤخرا بالسجن لمدة 19 عاما.

ولم يكن من تواصلا معه جاسوسا خارج الوطن، بل شقيق نيجار الذي يعيش في ألمانيا.

وقالت قريبتهم زهرة عبد الحميد في فيديو مخاطبة المسؤولين الصنيين "أيتها الصين الشيوعية، ما هي جرائمهم؟ أنتم لديكم ما يفوق الثلاثة ملايين معتقل في المعسكرات.. ما هي جرائمهم؟"، مطالبة مساعدة منظمة الأمم المتحدة والدول الإسلامية لشرق تركستان.

وبعد أن سجلت عبد الشكور الفيديو، نشرت امرأة من الأويغور تدعى غولزير تاشميميت تعيش في ألمانيا معلومات عن الفتاة وأمها المعتقلتين في الصين، وقالت إنهما من أسرة غنية لديها علاقات بمسؤولين رسميين داخل الدولة، ما يعني أنهما لا يرجح أن يكونا مستهدفين من قبل السلطات.

وأشارت معلومات أخرى بأن والد نيجار هو رجل أعمال ناجح.

وقالت تاشميميت إنها تعتقد أنه تم الحكم على عبد الشكور لأنها تواصلت مع شقيقها، الذي يعيش أيضا في ألمانيا، في حين أن مرحبا ربما استهدفت بعد قيامها برحلة لمدة أسبوعين إلى تركيا في عام 2015.

وأكد بالفعل موظف حكومي لراديو "آسيا الحرة"، أن عبد الشكور تم إرسالها بالفعل إلى معسكر اعتقال في نوفمبر 2017 لأنها أعلمت أخاها الذي يعيش في ألمانيا عبر الهاتف بنبأ اعتقال والدتها.

وأضاف أنه عندما تم استجوابها لم تتعاون مع الشرطة، ولذا تم الحكم عليها بالسجن 19 عاما.

وحول الأم "مرحبا"، قال الموظف، إنه تم اعتقالها بعد عودتها من تركيا لكن لا أعلم ما هي المشكلات التي حدثت خلال استجوابها ما أدى إلى سجنها".

وهناك قيود على السفر وتحقيقات تطال الكثير من أقلية الأويغور المسلمة بعد عودتهم من الخارج.

ويقول خبراء من الأمم المتحدة إن الصين احتجزت مليون من هؤلاء المسلمين في "معسكرات إعادة تأهيل" في شينغيانغ التي يعيش فيها غالبية الأويغور، أكبر أقلية مسلمة في البلاد.

لكنّ بكين تنفي الرقم وتتحدث عن "مراكز تدريب مهني" مخصصة لمساعدة أبناء المنطقة على العثور على عمل والابتعاد عن النزوع للتطرف الديني.

إلا أن تقريرا لمركز أبحاث أسترالي كشف الاثنين الماضي أكثر من ثمانية آلاف من المسلمين الأويغور المعتقلين في منطقة شينغيانغ نقلوا إلى مصانع "تملكها شبكات تزويد تابعة ل83 ماركة معروفة عالميا في مجال التكنولوجيا والنسيج والسيارات".

وأفاد المركز الأسترالي للاستراتيجية السياسية أن العمال الأويغور الذين ينقلون إلى المصانع في بقية أرجاء الصين يبقون محرومين من حريتهم ومرغمين على العمل تحت مراقبة مشددة.

https://www.alhurra.com