أحد الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي، وتقطنه أغلبية مسلمة تنتمي أساسا إلى عرق الأويغور الذين كانوا يسمونه ب"تركستان الشرقية"قبل ضمه رسميا للصين بعد عام 1949.

يقع إقليم شنجيانغ في أقصى الغرب الصيني، ويحده من الجنوب إقليم التبت، ومن الجنوب الشرقي إقليم تشنغهاي وإقليم غانسو، ومن الشرق منغوليا، ومن الشمال روسيا، ومن الغرب كزاخستان وقرغزستان وطاجكستان وأفغانستان وباكستان وجزء من إقليم كشمير الواقع تحت سيطرة الهند، وتبلغ مساحته 1.6 مليون كيلومتر مربع وبذلك يشغل الإقليم خمس مساحة الصين بما فيها مستعمرات الصين الشعبية مثل التبت ومنغوليا الداخلية.

السكان

يبلغ عدد سكان إقليم شنجيانغ بحسب أرقام الحكومة الصينية حوالي 21 مليون نسمة، منهم 11 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الأويغور، وبعض الأقليات مثل الكزاخ والقرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك.

وبحسب الإحصائيات الرسمية نفسها، يبلغ عدد السكان من أصل"هان"- وهو العرق المسيطر في الصين- تسعة ملايين، أي حوالي 40% من سكان الإقليم، مع أنهم كانوا يمثلون 10% فقط في منتصف القرن العشرين.

ويتكلم سكان الإقليم لغات ولهجات مختلفة، أبرزها التركية والكزاخية والأويرات(لغة المغول) والساريكولي والواكهي، وهما لهجتان قريبتان من اللغة الفارسية، ولغة الأوردو.

الاقتصاد

تعد الفلاحة من أبرز أنشطة السكان، وهم يهتمون بزراعة الحبوب والأشجار المثمرة وزراعة القطن وتربية المواشي وخاصة الأغنام.

ويزخر الإقليم بالموارد الطبيعية مثل: البترول والفحم والرصاص والنحاس والزنك واليورانيوم والغاز الطبيعي، وتوجد فيه عدد من الصناعات مثل: تكرير النفط وصناعة الصلب والكيماويات والإسمنت.

التاريخ

بحكم موقعه الإستراتيجي وكونه نقطة عبور يمر بها طريق الحرير، كان الإقليم عرضة لموجات من الهجرة لأعراق مختلفة سكنته أو عايشت فيه.

ويعود دخول الإسلام إلى الإقليم –بحسب المؤرخين- إلى القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، قبل أن ينتشر ويصبح الديانة الرئيسية لسكان الإقليم رغم ظهور بعض الحركات التبشيرية في وقت لاحق.

قام السكان من الأويغور بعدة ثورات في بداية القرن العشرين للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1933 وثورة 1944 التي نجحوا على إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام1949 بعد موت مسئوليها في حادث طائرة غامض.

سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين إعتبرها الأويغور مستهدفة لقوميتهم ودينهم، من قبيل قرار منع اللغة الأويغورية في الجامعة عام 2002، ومنع تعليم الإسلام للأطفال دون سن18 في الإقليم، ومنعهم من الصيام، وإقصائهم من المناصب العليا والقيادية.

وتعرض المسلمون في الإقليم لحملات عدائية عرقية وأحداث عنف مرات عديدة خلفت عدد كبيرا من القتلى والجرحى، منها الأحداث التي حصلت في يوليو تموز2009.

ويضاف لما سبق أحكام قضائية قاسية على خلفية اتهامات بالإرهاب، مثل أحكام صدرت في يونيو/حزيران2014 بالسجن على 113 شخصا لمدد تتراوح بين عشر سنوات ومدى الحياة بتهم تتعلق بالإرهاب، وتعدد الزوجات والمخدرات وغيرها.

مجلة الجزيرة عدد أكتوبر2015