أصدرت محكمة النقض المغربية حكما بتسليم الناشط/ إدريس حسن، الأويغورى صيني الجنسية والمعتقل لدى المغرب منذ يوليو الماضى، بموجب نشرة حمراء صادرة من الشرطة الجنائية الدولية – المتأثرة حاليا بنفوذ العديد من الدول الاستبدادية – وذلك بناءا على طلب الصين المتغلغة بعمق في الكثير من المنظمات الدولية، والتي تتهم إدريس بارتكاب أعمال إرهابية عام 2017م والانتماء لجماعة إرهابية بزعم الصين رغم أنه يقيم في تركيا منذ عام 2012م، ورغم تأكيد منظمة العفو الدولية بأن النشرة المتعلقة بإدريس قد ألغيت بعد التأكد من أن المعلومات المقدمة للشرطة الدولية من قبل الصين مضللة. إن جريمة إدريس - المتخصص في المعلومات والحاسوب – من وجهة نظر الصين هو أنه يدافع سلميا عن الأويغور وغيرهم من المسلمين الذين تضطهدهم الصين الشيوعية بلا رحمة، ويعارض سياسة الصين فى هذا الصدد، وهو الأمر الذى تعتبره الصين تهديدا لأمنها واستقرارها ووحدتها، فكل من ينتقد سياسة الحزب الشيوعى الصينى فهو يهدد وجود الصين ووحدتها الهشة التي تمسكها قبضة الحزب الشيوعى بالحديد والنار.
نناشد جلالة ملك المغرب/ الشريف محمد السادس بن الحسن. بأجداده سادة الأمة ومعلمي الناس الخير " سيدنا الحسن رضى الله عنه وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام ". الإفراج الفوري عن إدريس حسن وعدم تسليمه للصين وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به من جراء اعتقاله، وندعوكم للدفاع عن شعب الأويغور وغيره من الشعوب المضطهدة خلف أسوار القهر الشيوعى الصينى. فأنتم " يا أمير المؤمنين" أولى الأمة بالعفو ونصرة المستضعفين قبل أن يختصموكم أمام الله تعالى وجدكم الأكبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم وعلى أمة تقاعست عن نجدة المستضعفين.
د/ عزالدين الوردانى
كاتب متخصص في شئون وسط آسيا