19 صحفيًا من أصل 44 اعتقلوا في الصين خلال عام 2023، كانوا من الأويغور

في الصورة: في حفل جائزة ساخاروف لعام 2019، تتسلم جَوهر إلهام الجائزة نيابة عن أبيها إلهام توختي. 19 ديسمبر 2019.

من إعداد شاديه، مراسلة إذاعة آسيا الحرة من واشنطن.

وفقاً لتقرير اللجنة الأمريكية لحماية الصحفيين (CPJ) بإحصائيات حتى 1 ديسمبر 2023، فإن إجمالي 320 صحفياً فقدوا حريتهم الشخصية في عام 2023.
 
وبحسب التقرير فإن هذا الرقم هو ثاني أكبر رقم في البيانات التي تصدرها لجنة حماية الصحفيين سنويا منذ عام 1992 ويكشف واقعا مزعجا.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع مثل هذه الحوادث دفع الحكومات الاستبدادية إلى خنق الإرادة المستقلة للصحافة ووسائل الإعلام، حتى أن بعض الحكومات اتخذت تدابير أكثر تطرفا لتنفيذ حملات قمع عبر الحدود. وتظهر البيانات أنه من حيث عدد الصحفيين المسجونين دون حرية شخصية، تحتل الصين المرتبة الأولى، تليها بورما وروسيا وفيتنام وإسرائيل في المراكز الستة الأولى.
 
أجرت السيدة بيه ليه يي (Beh Lih Yi)، منسقة برنامج آسيا للجنة حماية الصحفيين، مقابلة مع محطة إذاعة آسيا الحرة وأعربت عن رأيها في هذا الشأن. وقالت: "في عام 2023، ما يقرب من نصف الصحفيين المحكوم عليهم بالسجن في الصين هم صحفيون أويغور. وقد تم اعتقالهم بتهم غامضة مثل "التحريض على الانفصال" أو "النفاق". وتستخدم السلطات الصينية عادة مثل هذه التدابير لمعاقبة الأشخاص الذين تعتبرهم أنهم "يدعمون الحكومة لفظياً ولكنهم يعارضونها سراً". وفي الوقت الذي تنكر فيه سلطات بكين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الموجودة في شينجيانغ (تركستان الشرقية)، فإن حملتها الوحشية على وسائل الإعلام تُظهر محاولة الحكومة الصينية إسكات أصوات الأقليات العرقية ووسائل الإعلام المستقلة. إن العقوبات الانتقامية التي تفرضها الصين على الصحفيين فقط بسبب الأخبار التي يكتبونها هي عقوبات شنيعة وقاسية. على سبيل المثال، حُكم على إلهام توختي، مؤسس شبكة (Uighurbiz) أويغوربيز بالسجن مدى الحياة بتهمة الانفصال. لقد كان في السجن منذ عشر سنوات ولا يزال. ندعو الحكومة الصينية إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين المسجونين، بما في ذلك الصحفيين الأويغور، والسماح لجميع الصحفيين بالتحرك بحرية في شينجيانغ".

وفقا لبيانات عام 2023 الصادرة عن اللجنة الأمريكية لحماية الصحفيين، فإن ثلاثة أخماس القضايا الجديدة المتعلقة باحتجاز الصحفيين في جميع أنحاء العالم استندت إلى اتهامات مثل "التجسس" أو "التحريض على الانفصال" أو "محاولة الإطاحة بالحكومة". ووفقا للتقرير، فإن عدد الصحفيين الذين اعتقلتهم الصين في العام الماضي شكل 44.19 بالمئة من إجمالي عدد الصحفيين المعتقلين في العالم، لتحتل المرتبة الأولى في العالم. وكشف التقرير أيضًا أن الصحفيين الأويغور يمثلون معظم الصحفيين المعتقلين في الصين، وأن 19 من أصل 44 صحفيًا مسجونًا في الصين في عام 2023 كانوا صحفيين أويغور.
 
وردت على التقرير السيدة زبيرة شمس الدين، الباحثة في مؤسسة حقوق الإنسان الأويغورية في واشنطن. وشددت على أن نشر هذا التقرير يمكن أن يكون حقيقة مهمة لإثبات الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها الصين ضد الأويغور.
 
وقالت السيدة زبيرة شمس الدين إن اعتقال الصين لمراسلين وصحفيين أويغور هو لإخفاء سياساتها القمعية في تركستان الشرقية، وخاصة جرائمها ضد الإنسانية.
 
وبحسب تقرير التحقيق الذي أعدته اللجنة الأمريكية لحماية الصحفيين، فإن 209 من الصحفيين المعتقلين، أو أكثر من 65 بالمائة، متهمون بارتكاب "جرائم" ضد الحكومة. أي أن بعضهم اعتقل بسبب "نشر أخبار كاذبة" أو "التورط في أنشطة إرهابية". ومن بين هذه القضايا، لا تزال 66 قضية معلقة، ولم يتم إبلاغ المتهمين بالجريمة المنسوبة إليهم. ويشار أيضًا إلى أن محامي هؤلاء الصحفيين يقعون ضحايا لهجمات انتقامية حول العالم.

يعاني ما لا يقل عن 94 من أصل 320 صحفيًا شملهم تقرير المسح لعام 2023 الذي أجرته اللجنة الأمريكية لحماية الصحفيين، أو ما يقرب من 30 بالمائة، من مشاكل صحية. ولم يتمكن معظم الصحفيين في السجن من الحصول على الدواء أو لم يتمكنوا من تلقي العلاج في الوقت المناسب.

وبحسب التقرير، فقد رفضت سلطات السجن طلبات العديد من الصحفيين المسجونين للعلاج الطبي، كما حرموا حتى من أبسط وسائل العيش، مثل تناول الدواء والاستحمام بالمياه الساخنة واستخدام الكهرباء. وبحسب التقرير، فإن العديد من الصحفيين ما زالوا يواجهون قيوداً على حريتهم بعد إطلاق سراحهم من السجن. وانتقد التقرير هذه القضية بأنها تفتح الطريق للحكومات الاستبدادية في جميع أنحاء العالم بمواصلة إسكات الصحفيين.

مصدر الخبر: إذاعة آسيا الحرة.
https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/uyghur-muxbir-01192024161352.html
في الترجمة من الأويغورية: عبد الملك عبد الأحد.