في مدينة آقسو، أُجبر السكان على العمل لمنعهم من الصيام أو إجبارهم على إفساد صومهم

في الصورة: في مدينة آقسو، أُجبر السكان على العمل لمنعهم من الصيام أو إجبارهم على إفساد صومهم.

من إعداد شهرت هوشور، مراسل إذاعة آسيا الحرة من واشنطن.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر سكان القرى الأويغورية وهم يشاركون في أعمال جماعية خلال شهر رمضان. وفي هذه المشاهد، التي تُخصص أحيانًا للعمل الزراعي وأحيانًا أخرى للصرف الصحي، من الواضح أن هذا العمل يهدف إلى إنتاج فوائد اجتماعية وسياسية وليس إلى تحقيق قيمة اقتصادية. وخلال تحقيقات مراسلنا في هذا الشأن، تبين أن السلطات الصينية تستخدم العمل القسري لإفساد صيام السكان الذين يصومون سرا في آقسو ومنعهم من الصيام.

وأشار تقرير على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر على موقع "دوين" إلى أن سكان مدينة خوتان كانوا منخرطين في أعمال تجديد شبكة الصرف الصحي في الثاني من رمضان؛ وذكرت رسالة في السابع من رمضان أن السكان يقومون بتنظيف الشوارع والمباني بشكل جماعي. ولم تذكر الرسائل أو توضح اسم الجهة التي تقوم بالعمل أو ضرورة تنفيذ هذا العمل خلال أيام رمضان التي تتطلب الراحة.

خلال تحقيقنا عن وضع رمضان في تركستان الشرقية، اتصلنا بالمسؤولين المعنيين في مقاطعة أونسو بآقسو.
كشف أحد موظفي لجنة السكان التابعة لحكومة مقاطعة أونسو، أن السكان منذ بداية شهر رمضان يشاركون بشكل جماعي في أعمال الصرف الصحي، وأن السكان يقومون بتنظيف منازلهم وأحيائهم أثناء عملهم.

وبحسب مصدر مطلع على الوضع في آقسو، فرضت السلطات العمل القسري خلال شهر رمضان لثني الناس عن الصيام وإفساد صيام من يلتزمون به سراً. وبما أن هذا العمل كان غير ضروري على الإطلاق، فقد تسبب في استياء بين السكان، لكن معظمهم لم يجرؤ على التعبير عن استيائهم. اتصلنا بضابط شرطة إحدى القرى في مقاطعة شايار وسألناه إذا كانت هذه الإجابة دقيقة. وأكد ضابط الشرطة أن السكان غير راضين عن العمل القسري، لكنه في الحقيقة كان مفيداً لهم. وقال المسؤول إن سكان شارع جولباغ في مقاطعة شايار منشغلون بتنظيف وترتيب حدائقهم وساحاتهم وأسوارهم. وأكد المسؤول أن العمل القسري في مقاطعة شايار آخذ في الانخفاض منذ عام 2014، لكنه كشف أن سكان المقاطعة يعملون حاليًا مجانًا لمدة 60 إلى 70 يومًا في السنة.

وأفاد مصدر مطلع أن جلسات الدراسة السياسية لم تتوقف في القرية منذ بداية شهر رمضان هذا العام. وكان هذا الاجتماع يعقد أحيانا صباحا في وقت السحور أو مساءا في وقت الإفطار، وأحيانا أخرى أثناء فترات الراحة القصيرة في العمل خلال النهار، حيث كانت توزع أو تُقرأ وثائق الحزب والحكومة ذات الصلة. وكشف ضابط شرطة من مقاطعة أوتشتوربان، رد على مكالمتنا، أن الغرض من هذا العمل القسري خلال شهر رمضان هو مراقبة أفكار ومشاعر السكان. وقال إن قلقه وإرهاقه السريع أثناء العمل، فضلاً عن رفضه تناول أي طعام أو شراب أثناء العمل، تكون دليلاً على مشاكل في صحته العقلية، والتي تشمل الصيام والتثقيف المستمر بالتطرف الديني الذي استمر لعدة سنوات.

مصدر الخبر: إذاعة آسيا الحرة.
https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/uyghurda-ramazan-03132025171026.html
في الترجمة من الأويغورية: عبد الملك عبد الأحد.