الدعاية الصينية عن شينجيانغ والوضع الحقيقي للأويغور يتناقضان مع بعضهما البعض كطرفي نقيض

في الصورة: انسحاب شركة فولكس فاجن الألمانية من تركستان الشرقية.

من إعداد عالم سيتوف، مراسل إذاعة آسيا الحرة من واشنطن.

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وأكثر من 10 من حلفائها أن الفظائع التي ارتكبتها الصين ضد الأويغور منذ عام 2017 هي إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، تبذل الحكومة الصينية قصارى جهدها للدفاع عن نفسها والترويج للعالم بأن الأويغور يعيشون بسعادة. وتدعي أنه ليس لديها أسرار يخفونها عن وضع شعب الأويغور، يؤكد المتحدثون باسم وزارة الخارجية الصينية وحكومة منطقة الأويغور ذاتية الحكم باستمرار بأن شينجيانغ مفتوحة للعالم الخارجي وأن الصحفيين الأجانب مرحَّبٌ بهم بحرارة لزيارة المنطقة.

في حين أعلنت الحكومة الصينية ترحيبها بالمراسلين الأجانب، إلا أنها تواصل مراقبة ومضايقة الصحفيين الأجانب الذين سافروا للتحقيق في الوضع الحالي للأويغور، في محاولة لمنعهم من الإبلاغ عن الاضطهاد السياسي الذي يواجهه الأويغور.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس أن الحكومة الصينية قامت بمضايقة ومراقبة أحد مراسلي الصحيفة أثناء سفره إلى تركستان الشرقية التي تحتلها الصين منذ 1949 وتسميها منطقة شينجيانغ الأويغور ذاتية الحكم. في يناير/كانون الثاني من هذا العام، زارت مراسلة لهذه الصحيفة منطقة الأويغور، وراقبتها شرطة مكافحة الشغب الصينية في سيارتها وعلى الطريق منذ اللحظة التي وطأت فيها قدمها الأرض. حتى أن الشرطة الصينية فحصت جواز سفر المراسلة أثناء تجولها داخل معرض تسلا للسيارات وسألتها عن سبب وجودها هناك.

ورغم تعرض هذه المراسلة للمراقبة والمضايقة المستمرة من قبل الشرطة الصينية، فإنها لم تجد أي تغييرات إيجابية كبيرة في وضع الأويغور. وقالت المراسلة إن المراقبة منتشرة على نطاق واسع في الصين، لكن حجم المراقبة في أورومتشي كبير بشكل خاص. بالإضافة إلى كاميرات المراقبة الصينية، هناك أيضًا العديد من مراكز الشرطة الخاصة في هذه المدينة. وتظهر الصورة في المقال أفراد الشرطة الصينية المدججين بالسلاح وهم يقومون بدوريات في سوق كبير بمركبات مدرعة. يتعين على الزبائن الواصلين إلى هذا السوق أيضًا الخضوع لفحص أمني كالذي يحدث قبل دخول المطار.

تزعم هذه المقالة أن سيطرة الحكومة الصينية على المسلمين الأويغور واضحة. "حب الوطن، حب الدين" مكتوب على سطح مسجد في وسط أورومتشي، وبجانبه شعار أحمر مكتوب عليه "حب الحزب، حب الوطن، حب الاشتراكية".

وذكرت المقالة أيضًا أن الشركات الأجنبية توقفت إلى حد كبير عن الاستثمار في المنطقة، وأن شركة فولكس (Volkswagen) فاجن الألمانية غادرت، وأن شركة باسف (BASF) تسحب الأموال من مصنعين. وعندما زار أحد المراسلين الذي سافر إلى تركستان الشرقية مصنع فولكس فاجن في أورومتشي، وجد أن اسم فولكس فاجن قد تم محوه وكان المبنى فارغًا ومهجورًا غير مسكون.

مصدر الخبر: إذاعة آسيا الحرة.
https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/xitay-teshwiqati-uyghur-weziyiti-03282025164213.html

قام بالترجمة من الأويغورية: عبد الملك عبد الأحد.