20.11.2025
الكاتب الأويغوري ضياء صمدي، المولود في كازاخستان، تعرض لضغوط بسبب تناوله للاضطهاد الصيني الذي عانى منه شعبه في أعماله الأدبية. ورغم ذلك، أصبح أحد أشهر الأسماء في الأدب الأويغوري المعاصر، وحاز على جوائز كبرى على مستوى البلاد في كازاخستان.
وُلد ضياء صمدي في 15 أبريل 1914 في مدينة ياركند بمنطقة ألماتي في كازاخستان. في عام 1944، انضم إلى جيش تركستان الشرقية وترقى حتى رتبة عقيد. وبسبب موقفه الداعم للحرية وتعبيره عن معاناة أتراك الأويغور في أعماله، أصبح هدفاً للحكومة الصينية.
اعتقلته الدولة الصينية بسبب أفكاره القومية، وقضى 7 سنوات في السجن. وُضع تحت المراقبة المستمرة وتعرض لضغوط شديدة. بعد إتمامه لدراسته، اضطر للفرار من تركستان الشرقية إلى كازاخستان هرباً من التعذيب والترهيب.
اكتسب صمدي شهرة واسعة بروايته "الجبل الدامي" التي صورت مأساة أتراك الأويغور الرازحين تحت وطأة الحكم الصيني. كما كتب القصيدة الملحمية الأويغورية الشهيرة "غريب وسنم". واعتُبرت هذه الأعمال نقطة تحول في الأدب الأويغوري.
نال جوائز هامة في كازاخستان تقديراً لإسهاماته في الأدب. ولكن، على عكس مؤلفات كتاب آخرين من العالم التركي، لم تحظ أعماله باهتمام واسع إلا في كازاخستان. كان صمدي أيضاً فناناً غزير الإنتاج في مجالي المسرح والموسيقى. وقد أظهرت مسرحيته الموسيقية "مقطوع العنق" ورواياته الثلاث التي حولها إلى سيناريوهات ("على طول نهر إيلي"، "الجبل الدامي"، "غريب وسنم") هويته الفنية متعددة الجوانب.
فارق ضياء صمدي الحياة في 20 نوفمبر 2000، تاركاً وراءه إرثاً قوياً عرّف العالم من خلال الأدب بنضال شعب الأويغور من أجل الحرية والاضطهاد الذي عانوا منه.