احتجاز عائلات أويغورية في تركيا يثير مخاوف من ترحيلها إلى الصين

بقلم: SCF | 6 يناير 2026

تواجه عائلتان من الأويغور، من بينهما رضيع يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، خطر الترحيل المحتمل إلى الصين بعد أن احتجزتهما السلطات التركية ووضعتهما قيد التوقيف الإداري في مركز للترحيل، مما أثار مخاوف متجددة بشأن معاملة الأويغور الباحثين عن لجوء في تركيا.

ووفقًا لموقع "قرار" (Karar) الإخباري، تم اعتقال ميسر علي خلال عملية للشرطة في إسطنبول يوم 24 ديسمبر، رفقة زوجها عبد الله بهيردين. كما اعتقل شخصان آخران من الأويغور في العملية نفسها، وهما مرضية بهيردين (شقيقة عبد الله) وزوجها بلال إركين، دون تقديم أي تبرير رسمي للاحتجاز. واقتيد أربعة أطفال من العائلتين، أكبرهم يبلغ من العمر 11 عامًا، إلى مركز الترحيل مع البالغين.

نُقلت العائلات في البداية إلى مركز ترحيل في ولاية "كركلارلي" شمال غرب البلاد، قبل تحويلهم إلى منشأة أخرى في "إزمير"، حيث قامت مديرية الهجرة الإقليمية بتمديد فترة احتجازهم الإداري. وقد قدم محاميهم اعتراضًا أمام قاضي الصلح الجنائي.

يعيش البالغون المحتجزون في تركيا منذ نحو 11 عامًا بموجب تصاريح إقامة طويلة الأمد، كما وُلد جميع الأطفال الأربعة في تركيا. وقد وُضع ثلاثة من الأطفال تحت رعاية أقاربهم بعد تعرضهم لمشاكل صحية أثناء عملية النقل إلى إزمير، إلا أن رضيع ميسر، أنس عبد الله، البالغ من العمر شهرًا واحدًا، لا يزال معها في الاحتجاز.

وصرح محامي العائلة بأن المهاجرين غالبًا ما يُرسلون تلقائيًا إلى مراكز الترحيل بعد إدلاء بإفاداتهم للشرطة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من امتلاك مديرية الهجرة صلاحية الإفراج عن الأفراد دون أمر قضائي، فإن ذلك يحدث في حوالي 30% فقط من الحالات، بينما تتم معظم عمليات الإفراج بناءً على قرارات المحكمة.

منذ أواخر عام 2016، يتعرض الأويغور وغيرهم من المسلمين الأتراك في تركستان الشرقية لاحتجاز تعسفي جماعي وتعذيب وانتهاكات أخرى وصفتها مجموعات حقوقية وخبراء من الأمم المتحدة بأنها "جرائم ضد الإنسانية". ولطالما كانت تركيا ملاذًا للأويغور بسبب الروابط اللغوية والثقافية المشتركة.

وبالإضافة إلى القواسم الدينية المشتركة مع غالبية سكان تركيا، يتحدث الأويغور لغة مشابهة للتركية. ويُقدر عدد الأويغور الذين يعيشون في تركيا حاليًا بنحو 50,000 شخص، مما يجعلها أكبر تجمع لشتات الأويغور في العالم. ومع ذلك، فإن اتفاقية تسليم المجرمين بين تركيا والصين التي وُقعت في عام 2017، والتي لا تزال تنتظر مصادقة البرلمان التركي، قد أدت إلى مخاوف من إمكانية استخدامها لاستهداف الأويغور في تركيا.