اعتقال أكثر من 500 أويغوري في تركستان الشرقية وسط حملة قمع تشنها السلطات الصينية خلال شهر رمضان

بكين، 7 مارس (IANS) - ذكر تقرير يوم السبت أن تركستان الشرقية شهدت تصاعداً مألوفاً ولكنه مزعج في حملات القمع من قبل السلطات الصينية خلال شهر رمضان، حيث تم اعتقال أكثر من 500 أويغوري في منطقة خوتان وحدها بتهمة "الأنشطة الدينية غير القانونية" بما في ذلك الصيام الخاص والتجمعات.

وأضاف التقرير أن نقاط التفتيش تضاعفت حول المساجد، في حين تعرض السكان لعمليات تفتيش عشوائية بحثاً عن "طعام حلال أو نصوص دينية"، مما خلق مناخاً من الخوف المستمر.

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة "إمباكت إنترناشيونال" (Impact International)، فإن "حصار الشهر الفضيل" يحول الأهمية الروحية لشهر رمضان إلى سلاح، حيث تم التعامل مع "التأمل والامتناع عن المفطرات" على أنها أفعال يعاقب عليها من قبل السلطات الصينية.

وجاء في التقرير: "يتصاعد الإنذار العالمي بشأن اعتقالات الأويغور في حصار الصين للشهر الفضيل. أثارت حملات القمع المكثفة ضد مسلمي الأويغور في منطقة شينجيانغ (تركستان الشرقية) بالصين خلال شهر رمضان قلقاً دولياً واسع النطاق، مما يسلط الضوء على نمط من القمع الديني والاعتقالات الجماعية".

وأضاف التقرير: "إن هذه التدابير، التي يتم فرضها كجزء من سياسة الدولة الأوسع، تحول الشهر الفضيل إلى فترة من المراقبة المشددة والإكراه، مما يثير أسئلة ملحة حول انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع. وتفصل التقارير الواردة من جماعات المناصرة لحقوق الإنسان احتجاز الآلاف بسبب الشعائر الدينية الأساسية، مما يؤكد الطبيعة المنهجية لنهج بكين تجاه مجتمعات الأويغور".

وأشار التقرير إلى أنه منذ عام 2017، تضمنت سياسة الصين في تركستان الشرقية إنشاء معسكرات اعتقال واسعة النطاق، حيث تشير التقديرات إلى احتجاز أكثر من مليون من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في منشآت يطلق عليها رسمياً "مراكز التدريب المهني".

وأوضح التقرير: "ظهرت هذه المعسكرات رداً على العنف المتقطع في المنطقة، لكن النقاد يجادلون بأنها تعمل كأدوات للاستيعاب الثقافي بدلاً من الأمن. وقد توسعت سياسة الدولة لتشمل أنظمة المراقبة المنتشرة، التي تغطي ما يصل إلى 80 في المائة من سكان الأويغور من خلال التعرف على الوجوه، والمراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، ونقاط التفتيش التابعة للشرطة".

وقال التقرير إنه خلال الشعائر الدينية مثل رمضان، تصعد السلطات الصينية القيود من خلال حظر الصيام، ومصادرة مواد الصلاة، واستخدام طائرات بدون طيار (درونز) لمراقبة المساجد.

وذكر التقرير: "يتوافق هذا التصعيد مع سياسة الدولة طويلة الأجل التي تهدف إلى الحد مما تصفه بكين بالتطرف، على الرغم من أن التحليلات المستقلة تكشف عن نية أعمق للقضاء على الممارسات الإسلامية. بحلول عام 2026، تشمل البنية التحتية للسيطرة مواقع دينية تم تغيير الغرض منها أو هدمها، مع تأثر حوالي 16000 مسجد منذ بدء السياسة، مما يمثل هجوماً عميقاً على التراث المعماري والروحي للأويغور".

وفي تسليط الضوء على القمع المتصاعد للأويغور من قبل السلطات الصينية، أضاف التقرير: "هذه الإجراءات لا تحدث بمعزل عن غيرها ولكنها مبنية على سنوات من تطوير البنية التحتية، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحدد الملابس أو السلوكيات الدينية. والنتيجة هي مجتمع تحت الحصار، حيث حتى الصلاة الصامتة تنطوي على خطر الاعتقال، مما يجسد سياسة دولة تنظر إلى التعبير الديني على أنه تهديد للوحدة. لطالما وثق المدافعون عن حقوق الإنسان هذه الأنماط، مشددين على كيفية تقويضها للروابط المجتمعية خلال الأوقات المخصصة للوحدة".

https://ianslive.in/over-500-uyghurs-arrested-in-xinjiang-amid-ramadan-crackdown-by-chinese-authorities--20260307205340