نشطاء أويغور يحذرون من تصاعد القمع الصيني والقيود الدينية

واشنطن [الولايات المتحدة]، 8 مارس (ANI): أصدر المؤتمر العالمي للأويغور (WUC) تقريره الأسبوعي الذي يسلط الضوء على جهود المناصرة الدولية، ويعرب عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بالقمع الصيني طويل الأمد ضد الأويغور، لا سيما خلال شهر رمضان، واستهداف المثقفين والنشطاء الأويغور.

وتشير التقارير الأخيرة التي استشهد بها المؤتمر العالمي للأويغور إلى أن السلطات تفرض رقابة صارمة خلال شهر رمضان في المنطقة التي يطلق عليها العديد من الأويغور اسم "تركستان الشرقية". ووفقاً للمعلومات المنشورة من قبل إذاعة آسيا الحرة (RFA)، اعتقلت الشرطة الصينية في 27 فبراير ستة من سكان القرى التابعة لولاية خوتان بذريعة "الصيام سراً".

وكان جميع المعتقلين من كبار السن الذين تجاوزوا السبعين من عمرهم؛ حيث تم إطلاق سراح خمسة منهم بعد توجيه تحذيرات لهم وإخضاعهم لـ "جلسات تثقيف سياسي"، بينما وردت أنباء عن استمرار احتجاز رجل يبلغ من العمر 30 عاماً واحتمال مواجهته لملاحقة جنائية. كما تشير التقارير إلى أن المسؤولين يقومون بدوريات في وقت السحر ويدخلون المنازل للتحقق من وجود بوادر للصيام لدى السكان.

وبالتزامن مع هذه التطورات، قام وفد من المؤتمر العالمي للأويغور بأنشطة مكثفة خلال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف. وضم الوفد، الذي ترأسه رئيس المؤتمر العالمي للأويغور تورغونجان علاودون، نائبة الرئيس زومرتاي إركين وعدد من الممثلين الآخرين الذين شاركوا في العديد من حملات التوعية.

وفي ندوة جانبية نظمتها جمعية الشعوب المهددة بالانقراض (STP)، حذرت زومرتاي إركين من تصاعد القمع العابر للحدود، بما في ذلك التحرش والتهديدات الموجهة لأفراد عائلات الأويغور الذين يعيشون في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، حصل الناقد الأدبي الأويغوري يالقون روزي على جائزة "غراسييلا فرنانديز ميجيدي لحقوق الإنسان" الممنوحة من قبل مركز الانفتاح والتنمية في أمريكا اللاتينية (CADAL). وكان يالقون روزي، الذي عمل سابقاً محرراً في دار نشر التعليم في شينجيانغ (تركستان الشرقية)، قد اعتقل في عام 2016 وحكم عليه لاحقاً بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة "التحريض على تقويض سلطة الدولة". ويؤكد النشطاء أن هذه الجائزة تهدف إلى تسليط الضوء على المحنة التي يواجهها المثقفون الأويغور المسجونون تحت السياسات الصينية.

كما واصل ممثلو المؤتمر العالمي للأويغور اتصالاتهم الدبلوماسية في أوروبا وخارجها. وفي مدينة كولونيا، التقى وفد أويغوري يضم تورغونجان علاودون والناشط دولقون عيسى بالسفير التركي لدى ألمانيا غوكهان توران خلال مأدبة إفطار نظمتها منظمة تركية. وسلم الوفد رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان تشرح مخاوف الأويغور إلى بلال أردوغان خلال هذه الفعالية.

وفي غضون ذلك، قامت روشان عباس، رئيسة اللجنة التنفيذية للمؤتمر العالمي للأويغور، بمهمة مناصرة في بنما، حيث التقت بالمشرعين والصحفيين وقادة المجتمع المدني لرفع مستوى الوعي بما يصفه النشطاء بالفظائع المستمرة التي يرتكبها النظام الصيني ضد الأويغور. (ANI)