صحيفة "تركستان تايمز"، 10 مارس 2026، طوكيو – أثارت سلسلة من الهجمات العنصرية الشرسة التي شنتها وسائل إعلام مرتبطة بالحكومة الصينية ضد "أرفيا إيري"، عضوة البرلمان الياباني ونائبة وزير الخارجية وأول شخص من أصل أويغوري يُنتخب للبرلمان الوطني، توتراً دبلوماسياً حاداً بين طوكيو وبكين.
بدأت الأزمة في 27 فبراير عندما نشر موقع "Sina.com" الصيني محتوى يصف السيدة إيري بأنها "سموم الحدود" و"سامة"، وتفاقم الوضع عندما قامت صحيفة "غلوبال تايمز"، المقربة من الحزب الشيوعي الصيني، بنشر هذه الإساءات عبر منصة "تيك توك"، مما أدى إلى تصاعد موجة العنصرية ضد المسؤول اليابانية.
إيري، التي هاجر والداها من تركستان الشرقية وحصلا على الجنسية اليابانية عام 1999، كانت مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية قبل انتخابها للبرلمان في عام 2023 عن الحزب الليبرالي الديمقراطي.
وفي بيان رسمي صدر في 9 مارس، أدان مؤتمر الأويغور العالمي هذه الهجمات، واصفاً إياها بأنها جزء من سياسة "القمع العابر للحدود" الممنهجة التي تمارسها الحكومة الصينية. وصرح رئيس المؤتمر، تورغونجان علاودون، بأن "هذه العنصرية الصريحة تكشف عن المعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها الأويغور تحت حكم الحكومة الصينية".
اتخذت الحكومة اليابانية موقفاً حازماً وغير مسبوق تجاه هذه القضية، معتبرة الخطاب إهانة لمسؤول منتخب ديمقراطياً، وقامت بتقديم احتجاج دبلوماسي رسمي للحكومة الصينية. وأشاد مؤتمر الأويغور العالمي بهذا التحرك السريع لضمان المساءلة، مطالباً الصين بتقديم اعتذار علني، وداعياً المجتمع الدولي للانضمام إلى إدانة مثل هذه السلوكيات العنصرية.
ويشير المراقبون إلى أن صعود إيري في السياسة اليابانية أثار انزعاج بكين، وأن هذه الهجمات ليست مجرد خطأ إعلامي، بل هي محاولة سياسية مدروسة لتقويض شرعية صوت أويغوري بارز على الساحة الدولية. وتعد هذه الحادثة مثالاً صارخاً على استراتيجية الصين في ممارسة الضغوط عبر الحدود لإسكات المعارضين في الخارج.