"أنا دليل حي": شاهد أويغوري، معسكرات العبودية، ونظام العمل القسري الذي لم يستطع كارني الهروب منه

تركستان تايمز، 2 أبريل 2026، إسطنبول: قدم سليمان (اسم مستعار)، وهو أحد الناجين الأويغور الذين وصلوا إلى كندا كلاجئ في مارس 2026، رداً قوياً ومفحماً على سياسات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وعضو البرلمان مايكل ما تجاه الصين، وتفنيداً لإنكارهما لوجود العمل القسري، وذلك من خلال تجاربه المروعة الشخصية.

وفقاً لتقرير نشرته منصة "The Bureau"، كشف سليمان في مقابلة فيديو استمرت ساعتين عن تفاصيل حياته في المصانع والمزارع حيث أُجبر على العمل تحت وطأة القمع في ظل الدولة البوليسية في تركستان الشرقية، بالإضافة إلى التعذيب الوحشي الذي تعرض له على أيدي عصابات إجرامية صينية في معسكر للعبودية مخصص للنصب السيبراني في كمبوديا.

وخلال المقابلة، وجه سليمان رسالة حاسمة إلى الجمهور الكندي، معرباً عن استيائه الشديد من إنكار مايكل ما للعمل القسري للأويغور داخل البرلمان، ودفاع مارك كارني عن صفقة السيارات الكهربائية مع الصين. وفي كلمات ترجمتها الناشطة الأويغورية رقية توردوش، التي ساعدت في إنقاذه، أشار سليمان إلى السيارات الكهربائية الصينية قائلاً: «إذا كنت تقود تلك السيارة، فإن دماء الأويغور مختلطة بها». وأضاف مؤكداً: «كيف يمكنك أن تشعر بالسلام وأنت تقود تلك السيارة؟ كيف يمكنك أن تكون سعيداً؟ لا أحد ممن أُجبروا على العمل لصنع هذه السيارات قد وافق على ذلك؛ لقد تعرضوا للقمع، ودماؤهم موجودة في تلك السيارات».

وبالإضافة إلى تصريحات سليمان، وجهت رقية توردوش نداءً صارماً للكنديين، حيث شبهت التجارة الكندية مع الصين بشراء سلع من لص: «إذا سرق مجرم شيئاً وباعه لك، فهذا أمر غير قانوني في كندا. وهذا بالضبط ما تفعله الصين». ووفقاً لتوردوش، فإن الحكومة الصينية تقتل الناس وتنتج السلع باستخدام العمل القسري للأويغور؛ وشراء الناس لهذه السلع هو بمثابة الشراء من لص. وحذرت قائلة: «كلما زاد شراء الناس، زاد تبريركم لهذا السلوك؛ ستوظف الصين المزيد من العمالة القسرية، وسيُجبر المزيد من الأويغور على العمل في تلك الأماكن. لذلك، فإن شراء هذه السلع يساعد في ازدهار العمل القسري».

ولم يقدم سليمان أي تنازلات فيما يتعلق بالموقف الحالي لرئيس الوزراء مارك كارني وإنكار مايكل ما للعمل القسري ضد الأويغور. وأدان صمت الحكومة الكندية رغم علمها بالواقع، قائلاً: «إذا قبلت الحكومة الكندية السيارات الكهربائية الصينية، فهم يعرفون بوجود العمل القسري والإبادة الجماعية؛ لديهم الأدلة». ومشدداً على أنه دليل حي على هذا القمع، سأل بحدة: «أنا نفسي دليل حي، ومع ذلك يقبلون هذه الصفقة ويقودون هذه السيارات؛ هذا هو الاشتراك في الجريمة. كيف سيجيبون ضمائرهم؟».

ويذكر تقرير "The Bureau" أن توقيت شهادة سليمان حساس للغاية. فمؤخراً، وفي حفل مغلق لجمع التبرعات للحزب الليبرالي، أثنى رئيس الوزراء مارك كارني صراحة على مايكل ما. وفي فيديو مسرب، صرح كارني أن مايكل ما «يقود بقيم رعاية الآخرين» وأنه «شخص موجه نحو النتائج»، مؤكداً أن هذه هي القيم الجوهرية الليبرالية والكندية، ولهذا السبب له مكان في الحزب. جاء هذا الثناء في وقت كان فيه إنكار مايكل ما للعمل القسري للأويغور — الذي يراه النقاد متطابقاً مع الموقف الرسمي لبكين — يثير غضباً عارماً على المستوى الوطني.

ويشير التقرير كذلك إلى ملاحظة ظروف مشبوهة في حفل جمع التبرعات، حيث تم تصوير مايكل ما ومارك كارني مع أفراد حددهم محققو الأمن القومي الكندي على أنهم مرتبطون بالتدخل الصيني في انتخابات تورنتو. ووفقاً لصور راجعتها "The Bureau"، يمثل هؤلاء الأفراد منظمات معينة في تورنتو وحضروا بشكل متكرر اجتماعات رفيعة المستوى لـ "دائرة عمل الجبهة المتحدة" في بكين. ويواجه رئيس الوزراء مارك كارني حالياً اختباراً سياسياً دولياً صارماً، حيث ربط تطوير الأعمال في كندا بتعميق العلاقات الاقتصادية مع بكين.

كما تراقب واشنطن عن كثب تحركات كندا؛ وفي الوقت نفسه، يراقب سليمان، الذي وصل إلى كندا كلاجئ قبل سبعة أسابيع، هذه الألعاب السياسية أيضاً. ورغم أن الندوب الناتجة عن الصدمات الكهربائية والهراوات المطاطية على جسده قد تلاشت في الغالب، إلا أن صدمته النفسية لا تزال حية. ومع ذلك، يشعر بالفرح بحياته الحرة في كندا ويعرب عن امتنانه العميق للشعب الكندي. لقد تقدم سليمان لكشف الفظائع الشديدة في تركستان الشرقية، مخاطراً بسلامة عائلته لمواجهة إنكار مايكل ما وتقديم شهادة ضد صفقة السيارات الكهربائية التي أبرمها مارك كارني مع الصين.

كما شارك الكنديين شعوره وهو يسير في شوارع تورنتو؛ ففي تركستان الشرقية، إذا اتصل رقم مجهول بهاتفك وسألك عما إذا كنت سليمان، كان ذلك تجربة مرعبة، إذ كان علامة على أن الشرطة تبحث عنك، وقد اختفى الكثير من الناس دون أثر بعد مكالمات مماثلة. هناك، إذا رآك شرطي من بعيد في الشارع، فسيوقفك على الفور ويفحص كل سجل للمكالمات والصور على هاتفك للعثور على شيء مشبوه.

وصفاً لحياته في تورنتو، استمتع سليمان بحريته قائلاً: «هنا، لا أعرف حتى أين يقع مركز الشرطة؛ لم أفكر في ذلك حتى. لا أحد يوقفني لتفتيش أمتعتي». وذكر بابتسامة لقاءه بالشرطة الكندية، قائلاً إنه في المرة الأخيرة التي رأى فيها ضابطين في الشارع شعر بالخوف، لكنهما ابتسما فقط وحياه، فرد عليهما التحية. وبسبب عدم قدرته على تصديق هذه الحرية، قال: «تساءلت أي نوع من البلدان هذا؛ أشعر بحرية كبيرة. كندا أنقذت حياتي».

ومع ذلك، ظهرت المرارة على وجه سليمان عند تذكر علاقة الحكومة الكندية بالصين: «يؤلمني قليلاً أنهم يتعاملون مع الصين بهذا الشكل». رقية توردوش، التي أنقذته ودرست نظام العمل القسري لسنوات، طرحت أيضاً سؤالاً حاداً، بعيداً عن التجريد السياسي، متسائلة كيف يمكن لرئيس الوزراء مارك كارني أن يواجه نفسه في المرآة بعد هذه السياسات. وتستند الشهادة التي قدمها سليمان وتوردوش لـ "The Bureau" إلى بيان مكتوب ومقسم عليه أمام "لجنة التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد الأويغور" في 21 مارس 2026، مما يوفر الرواية الأكثر تفصيلاً لعملية القمع الصينية الكاملة ضد الأويغور.

تغطي الروايات الواردة في التقرير حياة سليمان منذ العمل القسري في طفولته في تركستان الشرقية إلى برامج نقل العمالة التي تنظمها الدولة، ثم كيف قامت العصابات الإجرامية بتهريبه إلى معسكر عبودية في كمبوديا من خلال تهريب البشر، بما في ذلك التعذيب المروع هناك. ولد سليمان عزيز في 4 مارس 1996، في محافظة ميكيت التابعة لولاية كاشغر. يتحدث الأويغورية والصينية، وتخرج من مدرسة ثانوية محلية، وكان مواطناً عادياً لم ينتمِ قط إلى أي منظمة.

منذ طفولته، شهد سليمان تعرض المزارعين الأويغور لعمل قسري موسمي غير مدفوع الأجر يسمى "حشر" (Hashar). استهدف نظام "الحشر" العائلات الأويغورية فقط، دون الصينية، وكان على كل منزل توفير شخص واحد. عندما كان سليمان صغيراً، كانت والدته تذهب لهذا العمل القسري. كانت مواقع العمل تبعد حوالي 50 كيلومتراً؛ وبينما تمكن البعض من العودة إلى ديارهم ليلاً، أُجبر الكثيرون على البقاء لشهور في صحراء "تكلمكان" دون مرافق صحية أو سكن مناسب، وفوق ذلك لم تُدفع أي أجور.

غالباً ما كانت والدة سليمان لا تستطيع العودة إلى المنزل لعدم امتلاكها مالاً للمواصلات. وما آلم سليمان أكثر لم يكن معاناته الشخصية أثناء العمل في المصانع، بل المعاناة التي شهدها منذ طفولته، وخاصة معاناة النساء المسنات. قال: «ما لا يغادر عقلي أبداً هو المشهد في صحراء تكلمكان. لا أفكر في نفسي أو في الشباب الآخرين، بل تحديداً في هؤلاء النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 50 أو 60 عاماً واللاتي ذهبن إلى هناك لزراعة الأشجار؛ لم يستطعن العودة إلى ديارهن وأُجبرن على النوم في العراء لشهور».

وتابع: «إذا نفد الطعام الذي أحضرنه من المنزل ولم يكن لديهن مال للعودة، كنَّ يبقين على قيد الحياة عن طريق الاقتراض أو التسول من الآخرين. كان بعضهن مريضات ولا يملكن القوة للعمل. كنت أستطيع رؤية ذلك، لكنهن لم يستطعن الرفض بقول 'أنا مريضة، لا أستطيع الذهاب'. إذا فعلن ذلك، فسيُتهمن بالكذب، وعدم الامتثال لقوانين الحكومة، وبأنهن يعانين من 'مشاكل أيديولوجية'». تعرض سليمان نفسه لـ "الحشر" خلال المدرسة الثانوية، وكان الجميع يعرف عواقب الرفض.

واصفاً قمع نظام "الحشر"، قال: «الأمر ليس كأنهم يضعونك في وظيفة سلمية؛ إنه تهديد، ومصير مرعب لا مفر منه. في كندا، الناس أحرار ويمكنهم قول 'لا' لأي شيء؛ لكن بالنسبة لنا، كان قول 'لا' مستحيلاً. شعرت وكأنني خُلقت فقط لأُجبر، فقط لأعيش هذا النوع من الحياة». ازداد هذا الواقع الوحشي سوءاً في ديسمبر 2021، حيث استدعى مكتب الحي في محافظة ميكيت سليمان وأُرسل قسراً إلى مصنع لتجهيز الدواجن في داخل الصين من خلال برنامج نقل العمالة الرسمي للحكومة.

ويذكر التقرير أن سليمان احتُجز في ذلك المصنع من ديسمبر 2021 إلى مارس 2024؛ ولم يكشف عن اسم المقاطعة لحماية سلامة الموجودين هناك. لم تكن هناك أجور، ولا حرية لمغادرة المصنع، وعمل إضافي مستمر، وإدارة عسكرية، ومراقبة على مدار 24 ساعة. ورغم أن الدولة الصينية تسمي هذا "برنامج نقل العمالة" أو "فرصة عمل"، أكد سليمان أنه كان عملاً قسرياً بحتاً. في مارس 2024، خدع رجل صيني يدعى "أماو" سليمان بوعود كاذبة، قائلاً: «حياتك هنا ليست جيدة؛ ستكسب المال إذا ذهبت إلى مكان آخر».

وهكذا، سافروا عبر الجبال. لم يدرك سليمان متى عبر الحدود الوطنية؛ شعر فقط أنه غادر الصين عندما رأى كتابات غير مألوفة على لافتات الطرق. في ذلك الوقت، لم يكن يعرف أن الدولة التي يعبرها هي فيتنام. بعد الراحة لليلة واحدة، تم حشره في حافلة كبيرة مع العديد من الشباب الآخرين. استمرت الحافلة في نقل المزيد من الشباب؛ كانوا جميعاً ضحايا يحلمون بفرص عمل جيدة، غير مدركين أنه يتم الاتجار بهم كسلع. بعد أربعة أيام من مغادرة المصنع، وعند وصوله إلى كمبوديا، اكتشف سليمان أن "أماو" باعه مقابل 17,000 دولار لمجموعة إجرامية صينية تسمى "مجموعة لونغ تشيانغ" (Long Qiang Group) للقيام بالنصب السيبراني.

وفقاً للمعلومات التي قدمتها "The Bureau"، عندما دخل سليمان معسكر العبودية في كمبوديا، رأى علامات تشير إلى أن هذه الجماعات الإجرامية مرتبطة مباشرة بالحكومة الصينية؛ على سبيل المثال، كانت لوحات إعلانية لمبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقها شي جين بينغ معلقة خارج المباني التي دخلها. وتظهر وثائق عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية أن شبكات مرتبطة بـ "الحزام والطريق" ترتبط بشخصيات في الجريمة المنظمة (مثل وان كووك كوي، الملقب بـ "السن المكسور") ولها صلات بالدولة الصينية وتعمل في كمبوديا وبورما وجنوب شرق آسيا. في هذه الأماكن، تتبع رأسمالية الدولة الصينية وجماعات الجريمة المنظمة الصينية نفس المسار، وكان معسكر النصب السيبراني الذي دخله سليمان نقطة في هذا النظام الإجرامي الضخم العابر للحدود.

في يومه الأول في المعسكر، تسلم سليمان جهاز كمبيوتر ودليلاً إرشادياً. احتوى الدليل على أساليب حول كيفية خداع الناس والتقرب من الأهداف، بالإضافة إلى عقوبات التأخير، أو الذهاب إلى المرحاض دون إذن، أو الفشل في إكمال المهام الموكلة. كان زملاؤه الصينيون يشتمونه بـ "Gou Tui" (رجل الكلب أو التابع) باللغة الصينية؛ كان يفهم لكنه ظل صامتاً. ومع ذلك، بعد يومين أو ثلاثة، وإدراكاً منه أن الوضع ليس طبيعياً وأنه احتيال بحت، احتج لدى زعيم المجموعة، قائلاً إنه لم يأتِ للقيام بمثل هذا العمل.

كلفه هذا الاعتراض ثمناً باهظاً. استدعى زعيم المجموعة رجلاً يدعى "شاوباي"، وهو جندي سابق في الجيش الصيني. أخذ شاوباي هراوة مطاطية بسمك إطار السيارة، وأجبر سليمان على الوقوف أمام الجميع، وضربه بقوة عشر مرات على ظهره. تذكر سليمان: «بعد ذلك، تغير موقفهم تجاهي. أرادوا أن يجعلوني أشعر بأنني عبد تحت حكمهم وأن بإمكانهم ضربي هكذا في أي وقت. كرهت ذلك الرجل كثيراً، لكنني لم أستطع فعل شيء». ولأن ضمير سليمان لم يستطع تحمل خداع الغرباء، لم يكمل مهامه أبداً. ونتيجة لذلك، ازداد مستوى العقاب، مما أدى في النهاية إلى الصعق بالكهرباء؛ بدأت الصدمات بعشر مرات، ثم عشرين، وزادت تدريجياً لتصل إلى ثمانين مرة كحد أقصى.

يفصل التقرير أنه عندما كان الحراس يعذبون العمال الصينيين الآخرين بالهراوات الكهربائية، كانوا يضغطون على الزر لمدة ثلاث أو أربع ثوانٍ فقط؛ ولكن لأن سليمان أويغوري وكانوا ينظرون إليه بدونية، كانوا يضغطون على الزر عمداً لفترة أطول، ثم يتوقفون ويضغطون مرة أخرى، ويعذبونه بوحشية لفترات طويلة. ورغم أن ندوب الصدمات الكهربائية على يدي سليمان قد اختفت في الغالب، إلا أن العلامات السوداء من الهراوة المطاطية على ظهره لا تزال باقية. ولمدة عام تقريباً، كتب لشخصيات أويغورية في الخارج عبر فيسبوك يطلب المساعدة، لكن معظمهم رفض أو لم يرد. وفي لحظة يأس، اتصل بالناشطة الأويغورية المقيمة في تورنتو رقية توردوش.

ناشدت رقية توردوش منظمات مثل المنظمة الدولية للهجرة، ودائرة الهجرة الكندية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولكن دون جدوى. وأخيراً، بعد أن أرسل سليمان رسالة مرعبة مفادها أن المعسكر سيأخذ من لا يستطيعون العمل إلى البحر لبيع أعضائهم، أمضت توردوش يومين دون نوم في البحث عن مخرج واضطرت أخيراً للتفاوض مباشرة مع زعيم المعسكر. وبعد ثلاثة أو أربعة أيام من المفاوضات المرهقة، خفضت الفدية البالغة 17,000 دولار التي طلبها الزعيم الصيني إلى 5,000 دولار، ونجحت في إنقاذه بإصرارها على عدم تسليم المال إلا بعد أن يصبح سليمان عند الباب.

بعد الاختباء لعدة أشهر في كمبوديا، وصل سليمان إلى كندا كلاجئ في فبراير 2026. ورغم نجاته، كشف أن أربعة من أفراد عائلته عانوا من اضطهاد شديد في تركستان الشرقية: أحدهم حُكم عليه بالسجن 17 عاماً لتربية لحية، وآخر لـ 15 عاماً لرفضه ارتداء تنورة قصيرة، وثالث لـ 12 عاماً لوجود سجادة صلاة في منزله، والرابع فقد بصره بسبب التعذيب. ولأن الحكومة الصينية تعتبر هروبه "عبوراً غير قانوني للحدود" و"فراراً من العمل القسري"، فإنه ليس لديه حالياً أي اتصال بعائلته.

وفقاً للتقرير، أشارت رقية توردوش إلى أن ادعاء مايكل ما بأن «العمل القسري غير موجود» ليس خاطئاً فحسب بل هو متعمد: «العمل القسري ضد الأويغور يختلف عن أي عمل قسري آخر في العالم. هذا النظام يستهدف عرقية محددة، هدفاً عنصرياً، بنية واضحة للإبادة الجماعية — وهي القضاء على الأويغور». وأكدت أن هذه الآلية متعددة الطبقات، حيث تمنع الشباب والشابات الأويغور من الزواج وإنجاب الأطفال من خلال تشتيتهم في داخل الصين، وتدمر بنية الأسرة والمجتمع الأويغوري العام من خلال فصل الأطفال الصغار عن والديهم.

واختتم سليمان حديثه مستخدماً إبريق الشاي الأبيض بجانبه كمثال: «الأمر هكذا: إبريق الشاي هذا أبيض، لكنهم يقولون إنه أسود. في الصين، إذا قالت الحكومة إن هذا أسود، لم أكن لأستطيع قول 'لا، إنه أبيض'؛ كنت سأُجبر على قبوله كأسود. لكن في كندا، إذا قال شخص ذلك الآن، يمكنني التحدث بما في خاطري. حتى لو عرضت عائلتي في وطني للخطر، سأظل أقول للعالم الحقيقة: هذا الشيء أبيض، لأنه ليس أسود». وبذلك أعلن بشجاعة دفاعه عن الحقيقة في مواجهة سياسات الحكومة الكندية، وخاصة رئيس الوزراء مارك كارني ومايكل ما.

كما تظهر التعليقات الواردة أسفل التقرير أن العديد من الكنديين قلقون بشأن علاقة حكومة كارني بالصين ويؤكدون على أهمية شهادة الضحية الأويغوري سليمان.

 

للمزيد من المعلومات التفصيلية، يرجى الرجوع إلى المصدر الأصلي.