تحركات الصين للاستيعاب القسري لا تتوقف: المحافظات الجديدة التي أُنشئت في كاشغر وهوتان هي خطوة ضد وطني المسلمين الأويغور الذي عاشوا فيه لقرون، تهدف إلى تغريبهم عن جذورهم وقتل روحهم الوطنية.
11.04.2026
صعدت إدارة بكين بقيادة شي جين بينغ من استراتيجيتها الرامية إلى التصفية الكاملة للوجود المسلم الأويغوري في تركستان الشرقية. وتحت كذبة "شينجيانغ" التي تحاول من خلالها شرعنة احتلالها، تحاول الصين الآن رسم الخريطة الإدارية للمنطقة بأسماء أجنبية مثل "شينغ لينغ" و"هي آن" و"هي كان"، في محاولة لانتزاع الجغرافيا من روحها.
خطوة احتلال في كاشغر: شينغ لينغ (Xinling)
في كاشغر، قلب تركستان الشرقية والمركز القديم للجغرافيا، أُعلن في 27 مارس عن إنشاء محافظة جديدة باسم "شينغ لينغ" (Xinling) بموافقة الحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة. هذا الخبر الذي قدمته وكالة "شينخوا" كأنه "بشرى تنموية"، هو جزء من هجوم مخطط له يهدف إلى طمس الهوية الإسلامية والأويغورية لكاشغر.
إن تغيير الأسماء المحلية في المنطقة (ذات الأصول الدينية والتاريخية والثقافية) بأسماء صينية تعكس أيديولوجية الحزب الشيوعي، هو محاولة لاجتثاث صلة الأجيال القادمة بجذورها من ذاكرتهم.
حصار يمتد من هوتان إلى كشمير
أثبتت محافظتا "هي آن" و"هي كان" اللتان أُنشئتا تحت إدراة ولاية هوتان في الأيام الأخيرة من عام 2025، أن المسألة لا تقتصر فقط على الاستيعاب الداخلي، بل تحمل أيضًا أبعادًا توسعية إقليمية.
أدى تداخل هذه الوحدات الإدارية الجديدة مع منطقة لاداخ في كشمير إلى وضع نيودلهي في حالة تأهب. هذه الخطوة التي قامت بها الصين تحت غطاء "تعديل الحدود"، قوبلت باحتجاج من الهند التي وصفتها بأنها "احتلال غير قانوني".
إن خطوات بكين هذه هي من ناحية هندسة ديموغرافية تجعل المسلمين الأويغور "غرباء" في أراضيهم، ومن ناحية أخرى محاولة لتعزيز هيمنتها في المنطقة من خلال وحدات عسكرية إدارية.
إن تحركات الصين الإمبريالية هذه هي "إبادة للإيمان" (imankırım)؛ وهي قضية يتناولها الغرب كشعار لـ "حقوق الإنسان" دون إنتاج حلول، بينما يظل العالم الإسلامي صامتًا في الغالب.
إبادة الإيمان: محاولة الصين لقتل دين وروح شعب
إن تغيير أسماء الأماكن هو محاولة لإلغاء صك الملكية لتلك الأرض. اسم "كاشغر" ليس مجرد اسم مدينة، بل هو اسم لروح.
كل محافظة جديدة تُنشأ تعني قيام الحزب الشيوعي الصيني بحشد المزيد من قوات الشرطة، والمزيد من كاميرات المراقبة، والمزيد من "مراكز التعليم الأيديولوجي" (معسكرات الاعتقال) في المنطقة.
إن تركستان الشرقية، التي تعد واحدة من أكثر المناطق المظلومة في العالم الإسلامي، ليست مجرد قضية "حقوق إنسان"، بل هي قضية "إيمان وكرامة".
المصدر: أخبار الأويغور (Uygur Haber)، مجلة باران (Baran Dergisi)