(ملاحظة: ورد اسم تركستان الشرقية في مصدر الخبر بـ "شينجيانغ"، ولكننا آثرنا استخدام اسم "تركستان الشرقية".)
أدانت محكمة كازاخستانية اليوم 19 مواطنًا كازاخستانيًا بسبب مشاركتهم في احتجاج سلمي ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الصين في تركستان الشرقية.
خلال الاحتجاج الذي جرى في نوفمبر 2025، أدان نشطاء من "مجموعة متطوعي أتاژورت الحقيقية" (Nagyz Atajurt) فظائع الحكومة الصينية، والتي يرقى بعضها إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية". وطالبوا بالإفراج عن المواطن الكازاخستاني عليم نور تورغانباي، المنحدر من تركستان الشرقية، والمعتقل لدى السلطات الصينية منذ يوليو 2025 لأسباب غير معروفة، كما قاموا بحرق الأعلام الصينية وصورة للرئيس شي جين بينغ.
وبعد يوم واحد من الاحتجاج، حثت القنصلية الصينية في ألماتي السلطات الكازاخستانية على "اتخاذ الإجراءات المناسبة". وبناءً على ذلك، فتحت السلطات المحلية تحقيقًا جنائيًا ضد النشطاء.
وفقًا للتقارير الإعلامية، حُكم على 11 ناشطًا بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "إثارة الشقاق"؛ وتم تأجيل تنفيذ الحكم بحق امرأتين بسبب وجود أطفال صغار لديهما. كما حُكم على ثمانية آخرين بـ "تقييد الحرية" (سجن مع وقف التنفيذ) بنفس التهم. ومنعت المحكمة جميع المتهمين من ممارسة الأنشطة العامة أو السياسية لمدة ثلاث سنوات.
لطالما أساءت السلطات في كازاخستان استخدام تهمة "إثارة الشقاق" الغامضة والواسعة النطاق لقمع الأصوات الناقدة والمعارضة، رغم مخاوف الهيئات الدولية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، فهذه هي المرة الأولى التي تسجن فيها السلطات الكازاخستانية مثل هذه المجموعة الكبيرة من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان في تركستان الشرقية.
تشترك كازاخستان في حدود طويلة مع الصين، وتعد موطنًا لشتات كبير من الأويغور والكازاخ المنحدرين من تركستان الشرقية. ومنذ عام 2016، تعاقب السلطات الصينية الأويغور والكازاخ الذين لديهم صلات خارجية من خلال احتجاز وسجن أولئك الذين لديهم عائلات في "26 دولة حساسة" أو زاروها، بما في ذلك كازاخستان. وفي السنوات الأخيرة، صعدت الحكومة الصينية أيضًا من ضغوطها على المعارضين في الخارج، فيما يعرف بـ "القمع العابر للحدود".
سبق للسلطات الكازاخستانية أن ضايقت النشطاء المحتجين على انتهاكات بكين وعرضتهم للاعتقالات التعسفية والاحتجاز قصير الأمد، لكن الملاحقة الجماعية لنشطاء "أتاژورت" بتهم جنائية والأحكام القاسية ترسل رسالة مخيفة: لن يتم التسامح مع الاحتجاج العلني ضد الانتهاكات الصينية في كازاخستان. ومن خلال هذه الملاحقة والعقاب القاسي، أوضحت الحكومة الكازاخستانية أنها مستعدة تمامًا للتضحية بحريات مواطنيها في محاولة واضحة للحفاظ على علاقاتها الودية المتزايدة مع بكين.
https://www.hrw.org/news/2026/04/13/kazakhstan-jails-activists-for-peaceful-xinjiang-protest