أفاد تقرير إخباري حديث بأن سايراغول ساويتبي، نائبة رئيس حكومة تركستان الشرقية في المنفى، قد انتقدت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لعدم "احترامه حقوق الإنسان" بسبب سماحه للصين ببناء مبنى ضخم للسفارة الصينية في لندن.
وفي مقابلة مع صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، ذكرت ساويتبي، وهي من القومية الكازاخية، أنها شهدت انتهاكات واضطهادات فظيعة أثناء إجبارها على العمل في أحد معسكرات الاعتقال الصينية في تركستان الشرقية عام 2017. وانتقدت قيام رئيس الوزراء ستارمر بتقديم المصالح الاقتصادية والسياسية على القانون الدولي.
ونقلت "ذي إندبندنت" عن ساويتبي قولها: "إن التحركات الأخيرة للحكومة البريطانية الحالية قد أدخلتنا في حزن وخوف عميقين". وأضافت أنه مع اختيار بريطانيا تعزيز علاقاتها مع الصين والرئيس شي جين بينغ، فإنه "ليس للحكومة البريطانية أي حق" في التحدث عن الحرية والديمقراطية.
ووصف ساويتبي الاضطهاد الشديد الذي يحدث في معسكرات الاعتقال بمنطقة تركستان الشرقية، موطن الأويغور والكازاخ والشعوب التركية الأخرى، كما استذكرت أهوال "الغرف السوداء" حيث يتعرض المعتقلون للتعذيب.
وجاء في تصريحات ساويتبي التي ركزت فيها على "الجرائم الوحشية للسلطات الصينية ضد المعتقلين" ما يلي: "إنهم يمارسون كافة أساليب التعذيب الوحشية، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي ضد المعتقلين. إنهم يغتصبون النساء بشكل منهجي. لقد شاهدت حالات اغتصاب جماعي بأم عيني".
وأكدت ساويتبي أنها رغم كونها معلمة، إلا أنها تعرضت لـ "معاملة غير إنسانية" هي الأخرى. وقالت مستذكرة تلك الفترة: "لا يمكنك الكلام، ولا البكاء، ولا حتى الضحك. حتى لو كنت معلماً، لا يُسمح لك بالتحدث مع المعتقلين في غير أوقات التدريس".
وعبرت ساويتبي عن قلقها قائلة إن الكازاخ والأويغور كانوا ينظرون إلى بريطانيا كـ "منارة للأمل والمساعدة". ولكن، حسب قولها، فإنه في الأشهر الأخيرة، وبالرغم من السجل السيئ جداً لبكين في حقوق الإنسان، حاولت الحكومة البريطانية استعادة العلاقات المتوترة مع الصين.
وفي زيارته التاريخية لبكين في شهر يناير، دعا رئيس الوزراء البريطاني إلى إقامة علاقات "أعمق" مع الحكومة الصينية، مؤكداً على الفوائد الاقتصادية لتحسين العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأكدت ساويتبي أنه قبل أيام قليلة من تلك الزيارة، وافقت الحكومة البريطانية على "الخطة المثيرة للجدل" لبناء سفارة صينية ضخمة في لندن، وهو القرار الذي أثار انتقادات شديدة من قبل العديد من الأشخاص الذين يرون في هذا المشروع تهديداً للأمن القومي.
ونقلت صحيفة "ذي إندبندنت" المرموقة عن ساويتبي قولها: "ستارمر لا يحترم حقوق الإنسان، ولا يحترم القانون والالتزامات الدولية؛ لأن حقوق الإنسان يجب أن تكون فوق كل شيء، بما في ذلك المصالح الاقتصادية والسياسية".
وأضافت قائلة: "لكل دولة التزام قانوني وقعت عليه بموجب القانون الدولي لضمان إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان واحترامها. إذا لم يحترموا ذلك، فليس لديهم أي حق في التحدث عن الحرية والديمقراطية في أجزاء أخرى من العالم. لذلك، أود أن أؤكد بشكل خاص على نفاق الحكومة البريطانية فيما يتعلق بقضية شعبنا". (IANS)