أرتوغرول كايا يطرح سياسات القمع الصينية ضد الأويغور على جدول الأعمال

المصدر: memohaber | الترجمة: تركستان تايمز

وصف عضو البرلمان التركي عن حزب "ديفا" (DEVA)، أرتوغرول كايا، سياسات الحكومة الصينية تجاه أتراك الأويغور بأنها "إبادة جماعية ثقافية". وأكد في خطابه قائلاً: "لا يمكن أن تكون العلاقات التجارية ذريعة للصمت حيال الظلم الممارس ضد أتراك الأويغور".

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للبرلمان التركي الكبير (TBMM)، أدان كايا، وهو كاتب ديوان المجلس ونائب عن ولاية غازي عنتاب، بشدة الانتهاكات التي ترتكبها جمهورية الصين الشعبية ضد أتراك الأويغور في تركستان الشرقية. وأشار كايا إلى أن الصين تحاول التغطية على الحقيقة عبر آلاتها الدعائية الضخمة، شارحاً الواقع المأساوي في المنطقة نقطة بنقطة.

"الصمت عار على الإنسانية"

شدد كايا على أن العلاقات التجارية مع الصين لا ينبغي أن تكون سبباً للتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان، وقال:

"إن التجارة مع الصين أو الحصول على بضائع بأسعار رخيصة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مبرراً للصمت تجاه الإبادة الجماعية، والعمل القسري، والتهجير القسري الذي يتعرض له 25 مليون من أتراك الأويغور. إن صمت البشرية التي أصبحت أسيرة للمادية أمام هذه المآسي هو بالفعل مصدر عار".

كما ذكّر كايا في خطابه بمقولة الزعيم الراحل للبوسنة والهرسك، علي عزت بيجوفيتش: "عندما ينتهي كل شيء، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل سنبقى نتذكر صمت أصدقائنا". ودعا تركيا والعالم أجمع إلى رفع أصواتهم بقوة أكبر ضد هذا الظلم.

"الحقيقة الأصلية هي هكذا"

في الجزء الأكثر تأثيراً من خطابه، فند أرتوغرول كايا بالحقائق الادعاءات الصينية حول "مخيمات التعليم" و"التدريب المهني" التي اختلقتها لتضليل المجتمع الدولي. وأوضح الواقع المرير في تركستان الشرقية قائلاً "الحقيقة الأصلية هي هكذا"، وسجل النقاط الثلاث التالية في محضر البرلمان:

  1. الاستيعاب المنهجي وتغيير التركيبة السكانية:

أكد كايا أن البنية السكانية في المنطقة يتم تغييرها عمداً، قائلاً: "يتم استهداف الشعب الأويغوري باستيعاب مخطط له بدهاء ومناورات ديموغرافية. الهدف الأساسي هو اقتلاع جذور شعب بأكمله. هذه هي الحقيقة الأصلية!". كما أدان بشدة خنق السلطات الصينية لحرية الاعتقاد لدى المسلمين الأويغور، وتطويع الكتاب المقدس (القرآن) للدعاية بما يخدم مصالحها.

  1. نظام العبودية الحديثة:

كشف كايا عن إجبار ما يقرب من 3 ملايين من أتراك الأويغور على العبودية الحديثة تحت مسمى "نقل العمالة"، قائلاً: "الصين تخدع العالم. الملايين الذين أُخرجوا من المخيمات تم توزيعهم على المناطق الصناعية. هؤلاء الأشخاص يعملون تحت رقابة صارمة وفي أقسى ظروف العبودية. هذه هي الحقيقة الأصلية!".

  1. حيلة الالتفاف على العقوبات:

أشار كايا إلى أن الشركات الصينية تستخدم حيلة "تغيير مصدر البضائع" للهروب من العقوبات الغربية، وطرح سؤالاً على الحكومة، مطالباً بالتحقيق بدقة في مدى صلة البضائع الصينية الداخلة إلى تركيا بالعمل القسري في تركستان الشرقية.

"الظلم لن يدوم للأبد"

اختتم كايا خطابه قائلاً: "مهما كان الظالم قوياً، فإن المنتصر أمام التاريخ دائماً هم المظلومون"، معرباً عن وقوفهم الدائم إلى جانب شعب الأويغور المظلوم كأعضاء في أمة نبيلة.