دعاة الحرية الدينية يحثون ترامب على مواجهة شي بشأن الاضطهاد في الصين خلال القمة

نيويورك، الولايات المتحدة (MNTV) – حث تحالف من منظمات الحرية الدينية وجماعات المناصرة المسيحية ومراقبي حقوق الإنسان الرئيس دونالد ترامب على جعل معاملة الصين للأقليات الدينية في مركز الاهتمام خلال اللقاء الدبلوماسي المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، محذراً من أن القمع قد اشتد عبر مجتمعات دينية متعددة.

وأشارت هذه الجماعات إلى ما وصفته بحملة قمع مستمرة ومتوسعة تحت قيادة شي تستهدف الكنائس المسيحية السرية، والمسلمين الأويغور، والبوذيين التبتيين، وغيرهم من السكان المتدينين. وتشمل الادعاءات الإجبار على المشاركة في المؤسسات الدينية التي تسيطر عليها الدولة، واحتجاز رجال الدين والزعماء الدينيين، وتكثيف المراقبة على أنشطة العبادة، وفرض قيود واسعة النطاق على الممارسات الدينية المستقلة.

وقالت النائبة فيكي هارتزلر، رئيسة اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، إن الحزب الشيوعي الصيني انخرط فيما وصفته الحكومة الأمريكية سابقاً بالإبادة الجماعية ضد المسلمين الأويغور، وجادلت بأن القضية تتطلب تدخلاً رئاسياً مباشراً في المحادثات رفيعة المستوى مع بكين.

وأكدت فيكي هارتزلر في بيان لمنظمات المناصرة: «تتمتع الإدارة بفرصة فريدة للضغط من أجل إطلاق سراح الأفراد المحتجزين بسبب معتقداتهم الدينية أو السياسية».

كما وصف نائب رئيس اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) آصف محمود الظروف في ظل حكم شي بأنها تدهور حاد للحرية الدينية، مشيراً إلى اتساع نطاق القمع عبر مجموعات دينية متعددة.

ومن أبرز الحالات في هذا الصدد القس عزرا جين من كنيسة صهيون في بكين، الذي تم احتجازه خلال حملة قمع أوسع نطاقاً استهدفت «الكنائس المنزلية» غير المسجلة. وأصبح احتجازه رمزاً لدعاة الحرية الدينية الذين يقولون إن الصين تشدد سيطرتها على العبادة المسيحية المستقلة خارج المؤسسات التي تسمح بها الدولة. ويدعو المشرعون ومجموعات المناصرة من كلا الحزبين الآن إلى إثارة قضيته مباشرة مع المسؤولين الصينيين.

كما أثارت هذه القضية حملة «الكرسيين الفارغين»، التي يقودها مركز إيفريت للحرية الدينية العالمية في جامعة دالاس المعمدانية، والتي تحث المسؤولين الأمريكيين على الدعوة إلى إطلاق سراح القس عزرا جين والعالم الأويغوري المسجون إلهام توختي، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بالانفصال بعد اعتقاله في عام 2014.

وتفيد منظمة هيومن رايتس ووتش بأن القيود المفروضة على ما يقدر بنحو 12 مليون كاثوليكي في الصين قد زادت وتيرتها، ويشمل ذلك زيادة المراقبة، وفرض قيود على السفر، وممارسة ضغوط عليهم للتوافق مع الهياكل الدينية التي توافق عليها الدولة. وقد دعت المنظمة الفاتيكان إلى إعادة تقييم اتفاقه لعام 2018 مع الصين بشأن تعيين الأساقفة وسط مخاوف متزايدة من فشله في حماية المجتمعات الكاثوليكية السرية.

وقال يالقون ألويول، الباحث في الشؤون الصينية بمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن القمع الديني قد اشتد في ظل سياسة «الصيننة» التي تنتهجها الصين، واصفاً الضغوط المتصاعدة على رجال الدين والمصلين خارج القنوات الرسمية.

ويقول المناصرون إن النمط المتبع عبر العديد من المجموعات الدينية يشير إلى تشديد منهجي لسيطرة الدولة على الدين في الصين، مما يثير دعوات متجددة لممارسة ضغوط دولية منسقة وتدخل أمريكي مباشر على أعلى المستويات الدبلوماسية.

المصدر: https://www.muslimnetwork.tv