عدسة مدوّن فيديو تهز التحالف "الحديدي": تحويل مساجد الأويغور إلى صالات رقص في تركستان الشرقية

أثار مقطع فيديو لرحلة قام بها صانع محتوى مرئي (Vlogger) باكستاني في كاشغر جدلاً واسعاً على الإنترنت في جنوب آسيا، بعدما أظهر مبنى يشبه المسجد وقد أُعيد استخدامه للرقص، وكشف عن قيود مشددة على الصلوات العامة. وقد دفعت هذه اللقطات المنتشرة إلى نقاشات غير مريحة في باكستان بشأن تحالفها "الحديدي" مع بكين، في حين تواصل المنظمات الدولية انتقاد سيطرة الدولة الصارمة والقيود الدينية التي تفرضها الصين في تركستان الشرقية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

تركستان تايمز، 24 مايو 2026 — أثار فيديو لرحلة روتينية تم تسجيله في تركستان الشرقية (المعروفة رسمياً باسم منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم) جدلاً حامياً على الإنترنت، خاصة بين المتابعين في باكستان والهند، بعد أن شارك صانع محتوى باكستاني زار كاشغر لقطات وصفها العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأنها مفاجئة ومقلقة في آن واحد.

ووفقاً لتقرير إخباري شامل نشرته منصة "MSN Trending Desk" بتاريخ 23 مايو 2026، فإن الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع يظهر مدون الفيديو وهو يتجول في الأحياء القديمة لمدينة كاشغر، وهي مدينة تحظى باعتراف واسع كواحدة من أهم المراكز الثقافية في وطن الأويغور. وفي جزء من الفيديو، يشير المسافر إلى مبنى يشبه المسجد حيث تظهر امرأة وهي ترقص في الطابق الأول من المبنى بينما تبدو البوابات الرئيسية مغلقة. وبدا الذهول واضحاً على مدون الفيديو من المشهد المحيط به، حيث أشار إلى أنه من المفترض أن يكون هذا المكان مسجداً، ومع ذلك ترقص فتاة داخله.

وحظيت اللقطات المنتشرة بتفاعل هائل عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد أن تم تسليط الضوء عليها في منشور انتشر على نطاق واسع على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) بواسطة المستخدم SiddharthKG7@. وسرعان ما أصبح المنشور، الذي يتضمن مقطع الفيديو المرفق لمدون الفيديو المذهول، محط اهتمام وتوثيق على الإنترنت، وحصد آلاف المشاهدات وجلب تدقيقاً مكثفاً تجاه المشهد الثقافي والديني السريع التغير في المنطقة.

ومع استمراره في استكشاف الشوارع، يدعي المسافر الباكستاني أنه على الرغم من الأغلبية المسلمة الساحقة في المنطقة، فإن الممارسات الدينية العامة تبدو مقيدة بشدة، مشيراً إلى أنه في حين أن حوالي 98% من سكان كاشغر مسلمون، إلا أنه لا يُسمح لهم بالصلاة علناً. ويظهر الفيديو بشكل صريح لقطات لمبانٍ مغلقة وأسواق مزدحمة بالسياح، مما يدعم ادعاءات النقاد بأن العديد من المساحات الدينية في تركستان الشرقية إما خضعت لتنظيم صارم، أو تم تحويلها إلى مناطق جذب سياحي، أو أُعيد استخدامها لفعاليات ثقافية.

وقد أعاد هذا الكشف المفاجئ إشعال نقاشات مكثفة في باكستان بشأن علاقات البلاد الوثيقة مع الصين، والتي غالباً ما تصفها إسلام آباد وبكين بأنها "صداقة حديدية" و"شراكة لجميع الأحوال الجوية"، لا سيما بسبب المشروع الرائد "الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني" (CPEC) تحت مظلة مبادرة الحزام والطريق.

ويسلط التقرير الضوء على أنه في الوقت الذي دافعت فيه باكستان تاريخياً عن الصين في المحافل الدولية بشأن اتهامات تتعلق بحقوق الإنسان، فإن مقاطع فيديو مثل هذه تدفع الآن إلى نقاشات غير مريحة على الإنترنت، حيث يتساءل العديد من المواطنين الباكستانيين عما إذا كانت الشراكات الاقتصادية يجب أن تفوق المخاوف بشأن الحريات الدينية. وبينما وصف العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هذه اللقطات بأنها "تفتح الأعين" (كاشفة للحقائق)، جادل آخرون بأن إعادة التطوير التي تركز على السياحة قد غيرت بشكل جذري هوية هذه الأحياء التاريخية.

في المقابل، دافعت بكين باستمرار عن سياساتها في تركستان الشرقية، مؤكدة أن اللوائح الصارمة ضرورية لمكافحة التطرف والانفصالية والإرهاب، وأن المنطقة شهدت تحسناً في النمو الاقتصادي والاستقرار. وتروج السلطات الصينية بشكل متكرر لوطن الأويغور كوجهة للسياحة الثقافية، حيث تقدم عروض الموسيقى والرقص التقليدي. ومع ذلك، تواصل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، والباحثون، والعديد من التقارير الأجنبية إثارة مخاوف جدية بشأن القيود المفروضة على الممارسات الدينية في المنطقة، بما في ذلك الحدود المفروضة على الصلوات العامة، والمراقبة الواسعة الانتشار، وهدم المساجد، والرقابة الصارمة على العادات الإسلامية.

وقد لاقت هذه اللقطات صدى قوياً بشكل خاص في الهند، حيث أشار المستخدمون إلى المفارقة في قيام مدون فيديو باكستاني بتوثيق مشاهد تحدث عنها النقاد لسنوات، مما أعاد الجدل الأوسع المحيط بالهوية والدين والسياحة وسيطرة الدولة في تركستان الشرقية إلى الواجهة.