صوت تركستان الشرقية في معرض الكتاب الدولي: مقاومة ثقافية للضغوط الصينية وقوة الإعلام

تركستان تايمز / 20 أغسطس 2026

سلّطت مؤسسات ووسائل إعلام من تركستان الشرقية، خلال الدورة الحادية عشرة لمعرض الكتاب العربي الدولي في إسطنبول، الضوء على أوضاع تركستان الشرقية، وحماية الثقافة والهوية الأويغورية، ودور الإعلام في إيصال القضية إلى الرأي العام الدولي.

في الوقت الذي تخوض فيه الثقافة واللغة الأويغوريتان صراعاً من أجل البقاء في ظل ما يصفه المقال بالضغوط المنهجية وسياسات طمس الهوية ومحاولات الاستيعاب التي تنتهجها السلطات الصينية في تركستان الشرقية، تؤدي الفعاليات الثقافية والإعلامية دوراً حاسماً في إيصال هذه الأزمة الحيوية إلى المجتمع الدولي. وفي هذا السياق، أصبح معرض الكتاب العربي الدولي الحادي عشر، المقام حالياً في منطقة يني قابي بإسطنبول والمستمر حتى 23 أغسطس، منصة مهمة للتعريف بالأوضاع في تركستان الشرقية وإيصال صوت أبنائها إلى الرأي العام العالمي.

وشهد المعرض سلسلة من الفعاليات واللقاءات اللافتة التي تكتسب أهمية كبيرة في الحفاظ على حضور قضية تركستان الشرقية وثقافتها. ووفقاً لما نقلته منصة «ندا» الإخبارية، عُقد مساء 18 أغسطس، بمبادرة من «İstiqlal TV» وبالتعاون مع اتحاد علماء تركستان الشرقية، ومؤسسة أبحاث العلوم والحضارة الأويغورية، وجمعية مراقبة حقوق الإنسان في تركستان الشرقية، ومكتبة تركستاني، لقاء حواري بعنوان «قضية تركستان الشرقية بين الحقيقة والإعلام المقيّد».

وخلال اللقاء، تناول المدير العام لقناة «İstiqlal TV» عبد الوارث عبد الخالق خلفيات السياسات الصينية في المنطقة وانتهاكات حقوق الإنسان، مؤكداً الأهمية الحيوية لنقل الحقائق بصورة دقيقة. أما مدير البرامج في «Kanal 9» خالد شريف، فشدد على ضرورة التعامل مع القضية في إطار من المسؤولية الأخلاقية والدينية، موجهاً دعوة إلى العالم الإسلامي لتقديم الدعم. كما أشار منسق البث العربي في «İstiqlal TV» جواد أبو أمير إلى أهمية إيصال حقائق تركستان الشرقية إلى الرأي العام الدولي عبر استراتيجيات إعلامية سليمة وباستخدام لغات متعددة.

وتواصلت في أروقة المعرض، من دون انقطاع، الأنشطة الرامية إلى حماية التراث الثقافي والحفاظ على الهوية. ووفقاً لتقرير أعده محمد كاشغارلي في «Uygur Haber»، زار رئيس وقف تركستان الشرقية البروفيسور الدكتور عبد الحميد أفشار ونائبه محمد كاشغارلي جناح تركستان الشرقية الذي أُقيم في المعرض بالتعاون بين مكتبة تركستاني و«İstiqlal TV». وأكد الوفد أن تمثيل ثقافة تركستان الشرقية ومنشوراتها في فعالية دولية يحمل قيمة بالغة في إطار النضال من أجل الحفاظ على الهوية.

كما أن تخصيص بعض دور النشر العربية، إلى جانب مؤسسات تركستان الشرقية، مساحة في أجنحتها لكتب وأعمال تتناول تركستان الشرقية والأويغور، يشير إلى تزايد تدريجي في مستوى الوعي والظهور داخل أوساط النشر الدولية إزاء التهديد الثقافي والتطورات التي تشهدها المنطقة.