تكريم المفكر الأويغوري المعتقل يالقون روزي بجائزة غراسييلا فرنانديز ميخيدي لحقوق الإنسان لعام 2026

مُنح الباحث والكاتب الأويغوري المعتقل يالقون روزي جائزة غراسييلا فرنانديز ميخيدي للدفاع عن حقوق الإنسان لعام 2026، تقديراً لدوره في حماية اللغة والتاريخ والهوية الثقافية الأويغورية. وتسلم وفد أويغوري الجائزة نيابة عن أسرته خلال حفل أُقيم في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

بوينس آيرس — مُنح الباحث والكاتب الأويغوري المعتقل يالقون روزي، المحرر السابق في دار شينجيانغ التعليمية الحكومية للنشر (Xinjiang Education Press)، جائزة غراسييلا فرنانديز ميخيدي المرموقة للدفاع عن حقوق الإنسان لعام 2026.

ونظم مركز الانفتاح والتنمية في أمريكا اللاتينية (CADAL) حفل تسليم الجائزة في بوينس آيرس بالأرجنتين، يوم 23 أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع إحياء يوم ذكرى ضحايا الأنظمة الشمولية.

وقبل اعتقاله تعسفياً على أيدي السلطات الصينية في أورومتشي في أكتوبر/تشرين الأول 2016، كرّس روزي مسيرته المهنية لحماية اللغة الأويغورية وتاريخ الأويغور وهويتهم الثقافية وتعزيزها داخل نظام التعليم الرسمي. وبين عامي 2001 و2011، اضطلع بدور محوري في إعداد وتحرير أكثر من 90 كتاباً مدرسياً ومادة تعليمية لطلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

غير أن التزامه الفكري والثقافي السلمي جُرّم في إطار حملة القمع الواسعة التي شنتها بكين. وفي يناير/كانون الثاني 2018، وبعد وصفه علناً بأنه «انفصالي»، حكمت محكمة صينية عليه بالسجن لمدة 15 عاماً، بتهمة ملفقة هي «التحريض على تقويض سلطة الدولة».

وحضر حفل التكريم وفد أويغوري بارز لتسلم الجائزة نيابة عن أسرة روزي. وضم الوفد رئيس الأكاديمية الأويغورية الدكتور ريشات عباس، والمديرة التنفيذية لمنظمة حملة من أجل الأويغور (CFU) روشَن عباس، والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الأويغورية عبد الحكيم إدريس، ورئيس المؤتمر العالمي للأويغور (WUC) تورغونجان علاء الدين، ورئيس المركز الأويغوري للديمقراطية وحقوق الإنسان دولقون عيسى.

وفي كلمة تسلّم الجائزة، أكد الدكتور ريشات عباس أن سجن روزي ظلماً، إلى جانب اعتقال شقيقته الدكتورة غولشان عباس، يجسدان ما وصفه بالإبادة الجماعية والاستيعاب القسري والقمع العابر للحدود الذي يواصل الحزب الشيوعي الصيني ارتكابه.

وبحسب لجنة تحكيم الجائزة التابعة لمركز CADAL، تمثل قضية روزي مثالاً على القمع الوحشي للنشاط الثقافي السلمي والاضطهاد المنهجي للمثقفين الأويغور الذين يدافعون عن الحقوق الثقافية والإنسانية لشعبهم.

وفي عام 2026، وسّع المركز نطاق الجائزة ليشمل العالم للمرة الأولى، بهدف تسليط الضوء على السجناء السياسيين المنسيين في الأنظمة الاستبدادية. وشملت قائمة المكرمين أيضاً شخصيات من غينيا الاستوائية وكوريا الشمالية.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن حملة الصين الرامية إلى محو الهوية الأويغورية تصاعدت بصورة حادة منذ عام 2017. ووفقاً لهذه المنظمات، اعتُقل نحو ثلاثة ملايين أويغوري تعسفياً في معسكرات احتجاز، حيث تعرضوا للتلقين السياسي والتعذيب والتعقيم القسري والاغتصاب والعمل القسري.

كما وُضع آلاف الأطفال الأويغور قسراً في مدارس داخلية تديرها الدولة، في حين أدت إجراءات تحديد النسل الإلزامية إلى خفض معدل المواليد بين الأويغور إلى النصف.

ورغم الضغوط الدبلوماسية الصينية التي مورست في اللحظات الأخيرة وأجبرت مركز CADAL على تغيير مكان المؤتمر، أفاد دولقون عيسى بأن الوفد نجح في عقد لقاءات إحاطة مع دبلوماسيين دوليين وأكاديميين جامعيين وممثلين عن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في بوينس آيرس.

وتأسست الجائزة عام 2023 تكريماً للناشطة الأرجنتينية المعروفة غراسييلا فرنانديز ميخيدي، التي تعرض ابنها للاختفاء القسري خلال الحكم العسكري في الأرجنتين عام 1976.

المصدر: Turkistan Times، 29 أغسطس/آب 2026