قبل شهرين، ذهب أحد إخواننا الأويغور، وهو مواطن تركي مقيم في المملكة العربية السعودية، إلى مطار جدة للسفر إلى تركيا لتلقي العلاج بجانب عائلته بسبب المرض. وقبل وقت قصير من إقلاع الطائرة، فقد أخونا وعيه، فقام موظفو المطار بنقله إلى المستشفى لتقديم الإسعافات الطارئة. وبعد أن مكث في العناية المركزة غائبًا عن الوعي لمدة شهر ونصف تقريبًا، أرسلت الحكومة التركية طائرة إسعاف خاصة لإعادته إلى تركيا، حيث تم نقله إلى إسطنبول وإدخاله مرة أخرى إلى قسم العناية المركزة في مستشفى تشام وساكورا (Çam Sakura).
إن هذا الأخ الأويغوري الذي تعرض للإبادة الجماعية في وطنه تركستان الشرقية، وحُرم من كافة حقوقه الإنسانية، مما اضطره لعيش حياة الشتات كحامل للجنسية التركية، قد حظي باهتمام خاص من الحكومة التركية التي نقلته بطائرة خاصة. ومن خلال هذا الحدث، رأينا كيف أن الأويغوري الذي يحمل الجنسية التركية يكون عزيزًا ومكرمًا في تركيا، حتى وإن كان يُضطهد ويهان في وطنه الأم.
وبهذه المناسبة، نعرب عن خالص احترامنا وامتناننا باسم جميع الأويغور في المهجر للحكومة التركية، وكذلك للحكومة السعودية التي قدمت له علاجًا بامتيازات خاصة في المستشفى.
ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل لأخينا الذي لا يزال يتلقى العلاج في العناية المركزة حتى الآن.